833

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (وكقوله: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} أي بعلم).

قال جار الله: القدر والقدر والتقدير وقرئ بهما أي خلقنا كل شيء مقدرا محكما مرتبا على حسب ما اقتضته الحكمة أو مقدرا مكتوبا في اللوح معلوما قبل كونه قد علمنا حاله وزمانه.

وهذا في الحقيقة يقاربه ما ذكره المصنف.

قوله: (فإن أرادوا به). يعني المخالفين في هذه المسألة وهم المجبرة.

قوله: (نحو {قدرناها من الغابرين} أي علمنا).

وهذا التقدير لله وحده وإنما أسنده الملائكة إلى أنفسهم لما لهم من القرب والاختصاص به تعالى كما يقول خاصة الملك: دبرنا كذا، والغابرين: الذين غبروا في ديارهم أي بقوا فهلكوا، والتذكير لتغليب الذكور.

فصل

اتفق أهل القبلة على إثبات القضاء والقدر في جميع أفعال العباد بمعنى العلم والكتابة.

قوله: (واتفقوا على نفيه بمعنى الأمر).

يعني الأمر بكل أفعال العباد وإن كان ثابتا مجمعا عليه في بعضها.

قوله: (فأ،كره أهل العدل).

ولإنكارهم له منعوا من إطلاق القول بأن أفعال العباد بقضاء الله وقدره ولقولهم بثبوته بمعنى العلم والكتابة منعوا أيضا من إطلاق نفي كوناه بقضاء الله وقدره وأما المجبرة فلإثباتهم معنى الخلق أجازوا إطلاق القول بأنها بقضائه تعالى وقدره بل لهم بذلك لهج كثير بحيث أنه من أحب الأشياء في ألسنتهم فلا يأتي أحد بطاعة أو معصية إلا قالوا: هي بقضاء من الله وقدر.

قوله: (فقد قال تعالى: {وكان أمر الله قدرا مقدورا}) إلى آخره.

Sayfa 853