Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قيل: الأجود هنا أن القضاء بمعنى الكتابة لأن القضاء في الآية ينبغي حمله على معنى يصح أن يعقب بالحرف الذي بعد القضاء ولو كان المعنى على الإعلام لم يستقم ذلك، إذ لايصح أعلمنا إلى بني إسرائيل، ولا أخبرنا إلى بني /437/ إسرائيل ويستقيم المعنى إذا كان كتبنا إلى بني إسرائيل.
قلت: ولامعنى لها فإن اختلاف التعدية بالحروف لايدل على اختلاف معاني الألفاظ المعداة، وقد حمله جار الله على أن المعنى وأوحينا إليهم وحيا مقيا أي مقطوعا مبتوتا بأنهم يفسدون في الأرض. وبهذا التفسير تستقيم التعدية بإلى مع استقامة الاستشهاد بالآية لأن الإيحاء إعلام ومن معاني القضاء تخليص الذمة كقضيته الدين.
ومن معانيه: الحكم. قال تعالى: {وقضى بينهم بالحق} أي حكم وفصل والذي ذكره السيد من معانيه الإتمام والفراغ والإعلام والإيجاب، وجعله بدل الأمر مستشهدا عليه بقوله تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} ثم قال: واستعماله في هذه الوجوه لايمنع من أن يكون حقيقة في بعضها متعارفا في الباقي كالإثبات فإنه حقيقة في الإيجاد ثم قد يذكر بمعنى الخبر عن وجود الشيء وقد يذكر بمعنى العلم.
قال بعض الشارحين: أراد حقيقة لغوية وعرفا لغويا ويكون مشتركة مع ذلك إذا كان استعمالهما وسبقهما إلى الفهم على سواء وإلا فالأغلب أن العرفية تكون أسبق إلى الأفهام واستعمالها أكثر فتكون هي الحقيقة وتنقلب الحقيقة الأصلية مجازا كما ذكر في اسم الدابة والقارورة. قال: ولعله أراد بما هو حقيقة فيه في الأصل الخلق والتمام وفي غير ذلك عرفية.
قلت: فيه وهم فإن السيد لم يعد الخلق من معانيه.
قوله: (فلم يرد) إلى آخره.
قيل: ويستعمل في الخلق نحو: {وقدر فيها أقواتها} وفي التقليل نحو: {ومن قدر عليه رزقه} وفيه نظر لأن المراد في الآية الأولى التقدير لا القدر والمعنى تقدير أرزاق أهلها ومعائشهم وما يصلحهم وفي قراءة ابن مسعود: {وقسم فيها أقواتها}.
Sayfa 852