826

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يقال: إما أنها في الكثرة كما ذكرت فلا فقد نص أهل العربية على قلبها، وإما أنها جائزة فلا كلام فيه وبه يحصل الغرض مع أن جعلك لهذه الآية من قبيل إضافة المصدر إلى المفعول، فيه نظر لأنه إنما يتصور لو قال: إضلال الذين يضلونهم، وأما إضافة أوزار فليست من هذا المعنى بل الإضافة لكون الأوزار بسبب الذين أضلوهم والإضافة تكون لأدنى مناسبة والله أعلم.

قوله: (فله وزرها).

لفظ الحديث: (( فعليه وزرها )) والله أعلم.

قوله: (ولولا هذا لسقط وزر الذي عملها).

يعني مع أنه لايسقط قطعا اتفاقا، فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( من سن خيرا فاستن به كان له أجره ومثل أجور من تبعه غير منتقص من أجورهم شيئا ومن سن شرا فاستن به كان عليه وزره ومثل أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم شيئا )) .

تنبيه

اكتفى المصنف بجواب هذه الآية عن جواب الأخرى، وهي: {وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم} لأن الكلام فيها متقارب والمعني بهذه الاية صناديد قريش فإنهم كانوا يقولون لمن آمن منهم لا نبعث نحن ولا أنتم فإن عيسى كان ذلك فإنا نتحمل عنكم الإثم فأ،زل الله تعالى: {وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وماهم بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون وليحملن أثقالهم وأثقلا مع اثقالهم } أي أثقال أنفسهم وأثقالا مع أثقالهم أي أثقالا أخر غير الخطايا التي ضمنوا للمؤمنين حملها وهي أثقال إضلال من كانوا سببا في ضلاله.

قولهك (نعت للفتنة).

أي وصف لها بأنها غير مصيبة للظالمين وحدهم ويكون مفهومه أنها تصيبهم وغيرهم.

قوله: (ولاهو خبر لها أيضا).

يعني فلا يكون التقدير هي لا تصيبن على أن ضميرها مبتدأ مقدر والجملة المنفية خبره.

قوله: (لأن نون التأكيد لاتدخل في النعت ولا في الخبر).

يقال: أما إذا كان النعت أو الخبر نفيا فقد ورد دخولها في النفي نادرا تشبيها له بالنهي، وأجازه بعضهم واحتج بقوله:

Sayfa 846