825

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فصل في شبههم

قوله: (وأما الشبه في ذلك فهي أكثر من أن تحصى).

نحو حديث أبي ذر عنه صلى الله عليه وآله وسلم فيما يرىو عن ربه عز وجل أنه قال: (( يا عبادي إ،ي حرمت الظلم على نفي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا )) الحديث بطوله ولا ظلم أعظم من إيصال العقاب العظيم إلى من لاذنب له وآخر هذا الحديث: (( يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد يغر ذلك فلا يلومن إلا نفسه )) أخرجه الترمذي.

قوله: (ومثل أوزار الذين يضلونهم).

الأحسن أن يقال: ومثل بعض أوزار الذين يضلونهم لأن من للتبعيض واعلم أن قوله تعالى: {ليحملوا أوزارهم} اللام فيه للتعليل من دون أن يكون عرضا نحو قولك: خرجت من البلد مخافة الشر. والمعنى أنهم قالوا عندما قيل لهم: {ماذا أنزل ربكم أساطير الأولين} أي أحاديثهم وأباطيلهم، التقدير المنزل أساطير الأولين وإنما جعلوه منزلا على جهة السخرية، وقوله: {ليحملوا أوزارهم} أي قالوا ذلك إضلالا للناس وصدا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحملوا أوزار إضلالهم /434/ كاملة وبعض أوزار من ضل لضلالهم، وهو وزر الإضلال لأن المضل والضال شريكان هذا يضله وهذا بطاعة وعلى إضلاله قبيحا فلأن الوزر هذا ما ذكره جار الله بناء على أن من في قوله من أوزار للتبعيض وبنى المصنف على ما ذهب إليه الأخفش من أنها زائدة، والمعنى: ومثل أوزار، وقد رد الواحدي أن يكون (من) تبعيضية باستلزماه تخفيف الأوزار عن الأتباع، وهو خلاف قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من غير أن ينقص من أوزارهم شيء )) .

قوله: (وإضافة المصدر) إلى آخره.

Sayfa 845