818

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

هذا ما ذهب إليه أبو عليوهو وجوب مساواة عقاب السبب لعقاب المسبب وعنه رواية أخرى وهو أن عقاب السبب دون عقاب المسبب وهو الذي اختاره أبو هاشم لأنا نعلم بديهة كون قدر قبح الاعتماد المولد للأصوات التي تألف منها الكذب ليس كقدر قبح الكذب، فإن الكذب قبح لكونه كذبا والاعتماد قبح لكونه مولدا للكذب وهذان وجهان مختلفان فلا طريق إلى وجوب تساوي عقابيهما بل يجوز اختلافهما في عظم القبح لاختلاف وجهيهما ولأن قبح السبب تابع لقبح المسبب فيجب ألا يكون كمثله، فلا يقطع بكبر السبب كالاعتماد المولد للقتل، ولايحكم عليه حال الاعتماد بأنه فاسق. والله أعلم.

فصل فيما يجري عليه تعالى من الأسماء بمعنى كونه فاعلا

قوله: (ومثله الباري).

قال جار الله رحمه الله: الخالق المقدر لما يوجده، والباري المميز بعضه من بعض بالأشكال المختلفة، والمصور الممثل أي يميز ما بصورة بتفاوت الهيئات ولا أدري لم لم يعده المصنف من أنواع هذه الأسماء.

قوله: (وأجازوا حنان).

بالتخفيف بمعنى الرحمة كما قال تعالى: {وحنانا من لدنا}.

اعلم أن تقديره ووهبنا له حنانا أي رحمة لأبويه وغيرهما وتعطفا وشفقة أنشد سيبويه:

وقالت حنان ما أتى بك ههنا ... أذو نسب أم أنت بالحي عارف

وقيل: حنانا من الله عليه. قال جار الله: وحن في معنى ارتاح واشتاق ثم استعمل في العطف والرأفة، وقيل لله: حنان. كما قيل: رحيم. على سبيل الاستعارة وقد بان لك مما ذكر ضعف استشهاد المصنف بالآية، إذ لم ترد في وصف الله بهذه اللفظة مخففة وإنما هي في الآية مصدر ومفعول مطلق.

قوله: (معناه فاعل العدل والحكمة).

يقال: أما المحكم فمعناه فاعل الإحكام فهو مأخوذ من الإحكام لا من الحكمة.

قوله: (وأما الأسماء الجارية عليه تعالى من طريق الاشتقاق).

مفهومه أن ما تقدم ذكره من الأسماء غير مشتقة وليس كذلك ففي كلامه نظر ولا حجة إلى هذا الكلام الذي أتى به.

قوله: (عند من يجعله معنى).

Sayfa 838