Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
وأما عباد فقد بنى على مذهبه من أنه لايزال مقدورا حتى يوجد كالمبتدأ من غير فرق، ورد بأنه عند وجود سببه لايقف على قصد وداع بل قد صار واجب الوجود ولو كره فاعل السبب وجوده ومن حق المقدورات أن تقف على القصد والداعي وقد قال أبو هاشم بمثل مقالة عباد في مسبب القديم فقط، وذهب إلى أنه لايخرج عن كونه مقدورا بعد إيجاد سببه، قال: لأن وقوفه على اختياره باق إذ ما من حالة إلا وهو يقدر بعضها على منع وجوده بإيجاد ضده بخلاف أحدنا فإنه قد لايقدر كالرمية بعد نفوذها، وظاهر كلام غيره الإطلاق لأن معنى خروجه عن كونه مقدورا هو عدم احتياجه بعد وجود سببه إلى تأثير القدرة، وهذا حاصل في مسبب القديم تعالى.
إذا عرفت هذا فاعلم أنه لاكلام في وجوب التوبة عن سبب المسبب القبيح بعد وجوده لقبحه ولو لم يقبح إلا لقبح مسببه.
وأما المسبب فالأولى أن يفصل القول فيه فاقل: إن علم الفاعل أو ظن وجوده ولم يمكنه منع وجوده بإيجاد أضداده ونحوها وجبت عليه التوبة تحرزا من المضار المعلومة أو المظنونة، وسواء قلنا بأن الوجه فيو جوبها دفع المضار إن صح قول أبي هاشم أنه يستحق العقاب عليه حال وجود السبب أو منع استحقاق العقاب إن صح قول أبي علي أنه لايستحق العقاب عليه إلا حال وجوده، وإن أمكنه منع وجوده وجب ذلك عليه تحرزا من المضار كما مر، ولم تجب عليه التوبة قطعا إذ لايجتمع وجوب ترك الفعل ووجوب التوبة منه وإ، لم يعلم ولايظن وجوده لم يجب عليه منع وجوده ولا التوبة منه لأن الضرر غير معلوم ولامظنون فلا يجب التحرز عنه.
قوله: (فاستحقاق الذم) وكذلك استحقاق العقاب فإنه يلازم استحقاق الذم.
قوله: (قيل وهو أحد قولي أبي هاشم).
وقد قيل أيضا وهو لاصحيح من قوليه الذي صححه هو.
قوله: (فسببه كبير).
Sayfa 837