790

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال الإمام يحيى: فكما أنه يبطل الاختيار في حق العبد فهو بعينه يبطل الاختيار في حق الله تعالى لأن طريق الفاعلية واحدة وهذا بعينه فلسفة محضة، وقول بالموجب وخروج عن الدين فإن قالوا: إن كون القديم تعالى يجب أن يكون فاعلا لايخرجه عن حد الاختيار. قلنا: وكون فاعلية العبد واجبة لاتخرجه عن حد الاختيار.

قوله: (على أصل الجمهور ).

أراد لا على أصل أبي الحسين بمتابعته القائلين بأنهما لايفعلان إلا لداع بناء على اشتراط الداعي.

قوله: (كما سيتضح). يعني في آخر هذا الجواب.

قوله: (لأن أحدنا متى دعاه الداعي إلى الأكل وعنده رغيفان يستويان) إلى آخره.

هذا ما استدل به الجمهور على عدم اشتراط /417/ الداعي قالوا: لأنه لو كان الداعي شرطا في وجوده لكان كما يحتاج إليه في أول الأمر يحتاج إليه في آخره أيضا عند فرض الاستواء واعترضه الإمام يحيى باعتراضات أما أولا فبأنا لانسلم تماثلهما بالإضافة إليه ولو كانا في أنفسهما مثلين فربما يعتقد لأحدهما فضلا على الآخر فيكون هذا سببا للعدول عن أحدهما إلى الآخر.

وأما ثانيا فلو تناهينا في التصوير إلى أنهما يستويان من كل الوجوه فربما يذهب عن أحدهما لاستوائهما في الغرض ويصير الحال كما لو لم يكن إلا أحدهما.

قال: وأما بالثاء وهو الصحيح فلأن حال القادر ليس كحال الموجب فإن أثر الموجب متى صح وجب ومتى لم يصح استحال والقادر يفعل أحد مقدوريه لقصده وداعيه مع استوائهما في كونهما ممكني الوقوع على سواء فمتى استويا في الغرض فإنه يفعل أحدهما لداعيه من دون أمر آخر.

فإذا قال السائل: فما الذي يرجح وجود المقدور على عدمه. فمن جوابنا أنه القادر فإذا قال: فلم وجد في هذا الوقت دون ما قبله وما بعده ولم اختص بالحصول دون ضده.

Sayfa 810