785

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

ظاهر كلام المصنف أن بلى من كلام الله تعالى ردا عليهم لأن بلى إيجاب للنفي فالمعنى بلى كنتم تعملون السوء أي الكفر والعدوان والبغي والعصيان، وحمله جار الله على أنه من كلام أولي العلم ردا عليهم وشماتة بهم وهم الأنبياء والعلماء الذين كانوا يدعونهم إلى الإيمان ويعظونهم فلا يلتفتون إليهم وينكرون عليهم ويشاقونهم نظرا إلى سياق الآية: {ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم} أي تعادون وتخاصمون المؤمنين كأنها مشاقة لله تعالى، {قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون} أي فهو مجازيكم عليه.

قوله: (ولابد من أحدهما).

يعني ولايمكنهم القول بأنها كاذبة فلم يبق إلا أنها صادقة وفيه صحة ما نقوله.

قوله : (قلنا إذا كان الاختيار الموجب).

يعني على قاعدتهم لأنهم وإن قالوا بتوقف الفعل على اختياره فهو عندهم واجب عند حصول الاختيار ولازم وجوده معه لامحالة.

فصل في ذكر بعض ما جرى من المناظرات

قوله: (اجتمع أبو العتاهية وثمامة عند المأمون).

هو أبو العتاهية الشاعر الشهير وكان جبريا وهو الذي طلب المناظرة وكان ثمامة مزدريا له وقال له المأمون: عليك بشعرك ثم أذن له المأمون بذلك ومما نقل أن أبا العتاهية صدف ثمامة بعد هذه المناظرة فقال له: أما كان لك في إقامة الحجة مندوحة عن البذا؟ فقال ثمامة: خير الكلام ما جمع الاحتجاج والانتقام.

قوله: (وقيل لأبي الهذيل من جمع بين الزاني والزانية) إلى آخره.

قد حيكت هذه المناظرة على صفة أخرى وهي أن جبريا قال لعدلي: من يجمع بين الزانيين؟ فقال العدلي: أبوك. فغضب الجبري. وقال: جعلت أبي قوادا. فقال العدلي: بؤسا لك تنزه أباك عن ذلك وتنسبه إلى ربك.

قوله: (فلقن حفصا حجته).

Sayfa 805