782

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

ودليله أن ذلك المذهب إما فاسد فالطعن به لايصح، أو صحيح فنصب الدلالة على إفساده لاتصح، فالدليل فاسد وإن لم يطعن عليه بالمذهب وينبغي أن يفصل القول فيما ذكر فيقول ينقسم ذلك إلى ما تكون الدلالة فيه لاتصح إلا بعد فساد المذهب فتكون صحتها مثبتة على فساده وإلى ما لايقف العلم بصحتها على فساد ذلك المذهب، إن كان الأول لم يصح ما ذكره السيد رحمه الله بل يصح أن يعترض بذلك المذهب على تلك الدلالة وإن كان الثاني فما ذكره مستقيم لكن مسألتنا من القبيل الأول؛ لأن الدلالة المذكورة وهي أن الظلم لو كان من فعله تعالى لوجب أن يسمى ظالما ينبني على فساد القول بأن الظالم اسم لمن جعل الظلم ظلما له إذ لو صح هذا بطل دليلنا فمهما لم يفسد هذا القول لم تصح تلك الدلالة وحينئذ يتوجه الاعتراض عليها بنفس ذلك المذهب، وهو أن الظالم اسم لمن جعل الظلم ظلما له.

قوله حاكيا عنهم: (الظالم اسم لمن تفرد بالظلم).

قالوا: والقديم تعالى لم يتفرد به لأنه مشترك بينه وبين العبد فهو الذي أوجده والعبد اكتسبه فلا يجب تسميته ظالما.

قوله: (قلنا يلزم مثله في العادل).

فيه نظر لأنهم يلتزمونه ولايجب أن يكون تعالى غير عادل لأنه منفرد بأكثر أفعال العدل وإن لم ينفرد بما كان عدلا من أفعال العباد فتسميته بالعادل لأجل ما انفرد به وكان من أفعاله الخاصة عدلا وإنما الذي يلزمهم ألا يسمى عادلا لأجل ما فعله من العدل الذي اكتسبناه عندهم ولعلهم يلتزمون ذلك.

قوله: (ويلزم ألا يوجد ظالم قط).

يعني لأن الله تعالى غير منفرد بفعل الظلم وكذلك جميع العباد فإنهم وإن اكتسبوه فليسوا منفردين به لأن الله تعالى هو الذي أوجده عندهم.

قوله: (لأنه تفرد به).

يعني على مذهب الأشاعرة.

Sayfa 802