Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قالوا: ونظيره كمون النار في الحطب، والدهن في السمسم. وجوز الشيخ أبو هاشم أن يكون ظهور ذلك اللون بمجرى العادة من جهة الله تعالى ابتداء واستبعده الجمهور بمثل ما تقدم من اختلاف ما كان طريقه العادة والذي ذكروه أيضا مستبعد وفيه تكلف وتعسف ولاطريق لهم إلى صحة ما ذكروه وقد استمر كثير مما طريقه العادة وكفى بما في العالم العلوي من الأمور العادية المستمرة والله سبحانه وتعالى أعلم، {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}.
وأما الشيخ أبو القاسم وابن المعتمر ومن تابعهما فذهبوا إلى أن ذلك اللون من فعلنا متولد عن الضرب كما قالوه في اللون الحاصل عند ذرب بدن الحي وهكذا الكلام في الحرارة الحاصلة عند الحك فعند الجمهور أن تلك أجزاء كانت كامنة فظهرت، ويأتي على أصل أبي القاسم ومن تابعه أنها من فعلنا وعلى أصل الشيخ أبي هاشم أنها بمجرى العادة.
قوله: (كالصحة والسقم وغيرهما).
يعني كالحر والبرد وجميع ما طريقه العادة كالإحراق وما يجري مجراه.
قال السيد الإمام: وعلى هذا يقال إن في الحيوانات حيوان يقال له السمندل يدخل النار ويتمرغ فيها فلا تؤذيه ولايحترق بها وحتى أنه ليتخذ من وبره منديل غمر فكلما توسخ تلقى في النار فيعود أنظف ما يمكن ويكون وهكذا فإنه يقال: إن ......... خشنة لاتحرقها النار.
قوله: (هو غير واجب في الأدلة اتفاقا).
يعني وإن وقع الخلاف في عكس العلل.
واعلم أنهم يتفقون على أنه يجب الطرد والعكس في الحدود وأنه يجب الطرد ولايجب العكس في الأدلة ويختلفون في العلل فالعقلية يجب اطرادها دون انعكاسها على المختار والأشعرية يوجبون فيها العكس والعلل الشرعية بين أهل الأصول فيها خلاف فمن اجاز تعليل الحكم بعلتين لم يوجب العكس ومن لم يجز ذلك أوجبه وجميع الأقسام لابد من الطرد فيها بالاتفاق.
Sayfa 792