Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
هو أيضا جواب عن قولهم: أليس اللون الحاصل عند الضرب موقوفا على الضرب يقل بقلته ويكثر بكثرته ويتوقف على قصد المضارب وداعيه ومع ذلك فليس بفعل له ونظيره أيضا بياض العبيطي فإنه يحصل بحسب الضرب من جهتنا وكذلك سواد الخبز والحرارة الحاصلة عند حك إحدى الراحتين بالأخرى وجوابه ما ذكره ومعنى انزعاج الدم أن اجزاءه كانت متبددة بين أجزاء اللحم، واللحم كالساتر لها فلما حصل الضرب وقع به تفريق بين أجزاء اللحم وصار بين اللحم فرج يجري الدم فيها، وحال الجلد دون خروجه فلذلك ترى الحمرة تحت الجلد.
وقد ذهب بعض المتكلمين إلى أن ذلك اللون يحدث من جهة الله تعالى عند الضرب بمجرى العادة وضعف بأن ما كان طريقه العادة جاز أن يختلف حاله والحال في هذا مستمرة على وتيرة واحدة.
وذهب الشيخ أبو القاسم ومتابعوه من أهل بغداد إلى ما حكاه المصنف وهو مبني على خلاف ما عليه الجمهور أن اللون من مقدورات الله المختصة به.
قوله: (فلا تنقلب علينا في توليده للألم).
يعني لنه يولده بشرط انتفاء الصحة وهي تأليف مخصوص يوجد في محل الحياة ولايمكن اشتراط مثل هذا في توليده للون لأن اللون يصح حلوله في الجماد دون الألم، ومما يبطل قول الشيخ أبي القاسم وأصحابه أن الضرب /408/ لايكون بتوليد بعض أنواع الألوان أولى من توليد غيره إذ لامخصص.
قوله: (ومثله الكلام عليهم في بياض العبيطي) إلى آخره.
العبيطي: ضرب من الحلاوى أبيض مأكول لاشمروب وتلخيص ما أجاب به أصحابنا عنه أن البياض الذي يظهر عند ضرب القبيطي لون كان كامنا في الجسم فبرز بالضرب وكذلك لون الخبز كان كامنا فظهر بالخلط، قالوا: ومعنى ذلك الكمون أنه حال في أجزاء الطبقة مسخنة في باطنة مستترة بأجزاء أخر في ظاهره فإذا اعتمد على تلك الأجسام بضرب أو خلط انقشعت تلك الأجزاء الساترة وظهرت الأجزاء اللطيفة الكامنة.
Sayfa 791