761

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال السيد الإمام: وأوضح ذلك بمثال فقال: إن أحدنا لو قال لصبي أدخل البيت ففيه رمان موضوع لأجلك وليس في البيت ذلك فليس ذلك بأعظم من أن يقلع سنا من أسنانه أو يقطعه إربا إربا. قال: ولقد مر على القياس. وأقول: إنه وإن مر على قياس مذهبهم فلقد عظمت حرابه على الله وقلت مراقبته لله ورد ما هو معلوم ضرورة من دين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

قوله: (فلا تثبت دلالته على المعنى النفسي).

أي على أنه صدق لأنه إذا اعترض الشك في صدق العبارة اعترض في المعبر عنه.

قوله: (وكل وجه يذكرونه في المنع من الأمر به) إلى آخره.

يعني لأن المانع من ذلك لايكون إلا قبحه إذ لا إشكال في قبح الأمر بالقبائح، ونقول: إذا لم يأمر بالقبيح لقبحه فكذلك /403/ لايفعله لقبحه بل الأمر به أهون من فعله في القبح، فإن قالوا: إن فعله لايقبح منه. قلنا: وكذلك الأمر لو صدر منه لم يقبح منه لانتفاء علة القبح في حقه عندكم.

فإن قالوا: إن السمع دل على أنه لايأمر به كقوله تعالى: {إن الله لايأمر بالفحشاء}.

قلنا: وكذلك السمع دل على أنه لايفعله كقوله: {إن الله لايظلم الناس شيئا}، ثم أن وجه دلالة السمع منتفية على قواعدكم إذ وجه دلالته صدوره عن عدل حكيم لايجوز عليه الكذب، وقد نفيتم هذه القاعدة فلا سبيل لكم إلى الاستدلال بالسمع.

قوله: (فهلا جاز أن ننصب الأدلة على الباطل) إلى آخره.

يقال: هذا غير لازم لهم لأن الأدلة التي أشرت إليها إن كانت شرعية بما دلت عليه هو عندهم حق، ولايصح كونه باطلا فلا يثبت أنه نصب أدلة على الباطل، وإن كانت أدلة عقلية فالدليل العقلي يدل على مدلوله لذاته ووجه دلالته الثابتة فيه لا لأن ناصبا نصبه واختار كونه دليلا.

قوله: (إنما نثبت ذلك إذا ثبت أن المدعي صادق).

Sayfa 781