734

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وقد أجيب أيضا بأنه لو صح ما قلتم لوجب ألا يقتصروا عليه لأنه قال: أنا ذاهب إلى أبي وأبيكم. فلم يخص نفسه بذلك ثم أن الابن حقيقته في اللغة من خلق من ماء الأب، والابن في الشرع المولود على فراش الأب، والأب لغة من خلق الولد من مائه، وشرعا من /389/ ولد الولد على فراشه ولايصح أي هذه الأشياء المعتبرة لغة أو شرعا في حقه تعالى وحق المسيح والابن وإن استعمل في غير ذلك تجوزا فهو بشرطين: أحدهما أن يكون من جنس الحيوان الذي منه الأب. الثاني أن يكون دونه في السن وكل هذا لايصح في حقه تعالى والمسيح، فهذه الجملة تبطل ما يقوله اليهود من أن عزير ابن الله.

تنبيه

مقالات اليهود والنصارى في عيسى عليه السلام على طرفي نقيض، أما اليهود فغلوا في بغضه وقالوا: ولد لغير رشدة، وأطنبوا في سبه وبالغوا في ذمه، وأما النصارى فغلوا في تعظيمه هو وأمه ومدحهما حتى قالوا: هو إله، وأمه كذلك.

فائدة

سمي عيسى عليه السلام بالمسيح لأنه مسح بالبركة. وقيل: من مسح الأرض، لأنه عليه السلام كان يمسحها بمعنى أنه يسير فيها أكثر من يغره. وقيل: سمي بذلك لأن باطن قدمه كان مسنونا ليس فيه انخفاض كالأقدام المعتادة. ولايقال: فكان الدجال سمي مسيحا لذلك فإنه سمي مسيحا لأنه ذو عين واحدة وعينه الأخرى مساوية لخده. وقيل: لمسحه الأرض كما تقدم في عيسى عليه السلام.

تنبيه

لا كلام في أنه يلزم المكلف في هذه المسألة أن يعلم أنه تعالى واحد لاثاني له يشاركه في القدم وصفات الكمال والإلهية وأنه لايستحق العبادة غيره تعالى لاختصاصه تعالى بتلك الصفات وإنعامه بأصول النعم دون غيره وأن العلم بذلك من فروض الأعيان.

Sayfa 754