732

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

تلخيصه أن يقال: لو اتحد الباري تعالى والمسيح مشيئة بمعنى أن إرادة عيسى أوجبت له تعالى مع عدم اختصاصها به إذ لم يوجد على حد وجوده لزم مثل ذلك في علم عيسى وقدرته وحياته أن يوجب صفات له تعالى وإن لم تكن مختصة به قياسا على الإرادة مع كون موجبات هذه المعاني جائز عليه تعالى كموجب الإرادة فلا يقال: إن موجباتها /388/ تستحيل عليه تعالى فإن التزم الخصم ذلك لزم منه جواز أضداد هذه الصفات عليه لأن من حق من جازت عليه صفة معنوية أن يجوز عليه ضدها، ولهذا لما جاز كونه تعالى مريدا لمعنى جاز كونه كارها كذلك.

قوله: (وبالجملة فكل حيين يصح أن يختلفا في الإرادة).

يعني فلا يصح القول بأن إرادتهما واحدة، وأن مرادهما واحد.

فصل في شبه النصارى

قوله: (ما لايفعله إلا الله تعالى).

يعني كقلب العصا حية، وإخراج الناقة من الجبل.

قوله: (أو يكون في الحكم كأنه من فعله).

يعني كالسير في الهوى وفوق الماء ونتق الجبل، وقلب المدن، فهذه وإن كانت ليس بأفعال له تعالى فهي في الحكم كأنها من فعله إذ لا تكون إلا مع أن يقدره تعالى على ذلك وهو خارق للعادة.

إذا ثبت هذا قلنا: ما من نبي إلا وقد ظهرت المعجزات على يديه فيلزمهم القول بأن الأنبياء جميعا أبناء له تعالى وأنه اتحد بهم وهم لايقولون به وليس للمسيح في تلك الخوارق التي ظهرت له إلا كونها كانت على يديه وإلا فهي فعله تعالى فعلها تصديا له.

قوله: (وشيء من غير أب).

ذلك موجود في أنواع الطيور فإن من إناثها ما يبيض مع عدم الذكر ويخرج الولد من بيضته.

قوله: (وبعد فالكلام عندنا عرض محدث يعدم في الوقت الثاني).

يعني فلا يمكن حمل الآية على ظاهرها ولايكون فيه حصول مرادهم وإنما قال: عندنا؛ لأن الأشاعرة يجعلون الكلام معنى في النفس.

قوله: (فالروح عندنا هو النفس).

Sayfa 752