731

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني لأنهما إذا صارا ذاتا واحدة وقد كان لكل واحد منهما قبل ذلك صفة ذاتية إذ قد كان مما يصح أن يعلم على انفراد فحين صارا ذاتا واحدة لابد من أحد أمرين إما زوال إحدى الصفتين الذاتيتين التي كان أحدهما يستحقها ويختصان بصفة واحدة إذ قد صار ذاتا واحدة وهو محال لأن خروج الذات عن صفتها الذاتية محال على ما هو مقرر في موضعه ثم أنه ليس إحدى الصفتين بأن تزول أولى من الأخرى أو تثبت الصفتان جميعا مع أنهما قد صارا ذاتا واحدة وهو محال لأنه لايجوز اختصاص ذات واحدة بصفتين ذاتيتن لأن الصفتين الذاتيتين إن كانتا في حكم المتماثلتين لزم مماثلة الذات لنفسها لحصولها على ما لو حصل عليه غيرها لماثلها وإن كانتا مختلفتين لزم مخالفتها لنفسها لحصولها علىما لو حصل عليه غيرها لخالفها والمماثلة والمخالفة فرع على الغيرية وكون الذات غيرا لنفسها محال، وقد تقدم تقرير هذه الطريقة وذكر ما يرد عليها من الإشكالات وقد قيل إنه يلزمهم الأمران جميعا لأنه مع اتحاد الذاتين وتصيرهما ذاتا واحدة يلزم خروج إحدى الذاتين من صفتها الذاتية من حيث أنه لايصح اتصاف ذات واحدة بصفتين ويلزم أن تثبت الصفتان جميعا من حيث أنه لايجوز خروج الذات عن صفتها الذاتية ولأنه ليس أحد الصفتين بالزوال أو الثبوت أولى من الأخرى فيلزمهم كلا الأمرين وهو الذي تقضي به بعض نسخ الشرح للسيد الإمام.

قوله: (لأن إرادة الباري لاتختص بالأجسام).

يعني لكونها موجودة لا في محل واختصاصها بالأحياء من الأجسام لايكون إلا بحلولها فيهم لأنه غاية مايمكن الاختصاص به تعالى ولابسائر الأحياء غاية ما يمكن من الاختصاص إذ لم يوجد على حد وجوده ولا خلت في سائر الأحياء، فإذا أوجبت له مع عدم الاختصاص أوجبت لهم أيضا إذ لافرق.

قوله: (لجاز أن يتحدا في العلم وغير ذلك).

Sayfa 751