729

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فائدة

اختلفوا في إحراق النار لما تحرقه فالذي عليه الجمهور أن الله تعالى هو المحرق، أجرى العادة بأنه يحرق عندها فلو اتصلت بشيء ولم يرد الله إحراقه لم يحرقه، والذي روي عن السيد م بالله والشيخ أبي القاسم أن لانار تحرق بطبعها فكل ما اتصلت به مما جرت العادة بأن أمثاله تحترق أحرقته لامحالة، ولا يمنع من إحراقها إلا حصول مانع بينها وبينه.

فصل في الكلام على النصارى

وقد تقدمت حكاية مذهبهم. قال الإمام يحيى عليه السلام: وقد حكى نقلة المقالات عنهم أقاويل مختلفة ومذاهب مضطربة لا تؤول إلى رابطة، ومهما لم تنضبط المذاهب فالكلام عليها عسير صعب، وذكر السيد الإمام قريبا من ذلك.

قوله: (وأما قولهم بالاتحاد).

الاتحاد في اللغة على ما ذكره السيد الإمام افتعال يشتق من الوحدة لأن العرب متى اعتقدوا في شيئين أنهما صارا شيئا واحدا قالوا: أتحدا. والشيئان لايصيران شيئا واحدا على الحقيقة أصلا لأن ذلك مستحيل إلا أن العرب إذا اعتقدوا ذلك فأجروا الإسم مطابقا لاعتقادهم كانوا مصيبين في التسمية مخطئين في الاعتقاد كاعتقادهم في الأصنام أنها تستحق العبادة فسموها لذلك آلهة.

قوله: (فيلزم قدم المسيح أو كونه إلها حالة العدم).

يعني لأن اتحاد الباري بالمسيح إذا كان واجبا مع وجوده تعالى في الزل لزم ألا ينفك الاتحاد عنه فيحصل في الأزل وهو إما أن يحصل مع وجود عيسى فيلزم قدمه أو مع عدمه فيصير إلاها حالة العدم لأن مع إيجاد الباري تعالى وصيرورتها شيئا واحدا قد صار إلاها فإن قالوا: إن اتحاده به مشورطا بوجوده فلا يلزم حصول الاتحاد ووجود عيسى لذلك في الأزل ولا اتحاد الباري به مع عدمه.

قلنا: إذا كانت ذات عيسى عليه السلام ثابتة في الأزل حالة العدم على القول بثبوت الذوات في حالة العدم وذات القديم موجودة صح حصول الاتحاد لثبوت الذاتين ولا دلالة على اشتراط الوجود.

قوله: (لأن في ذلك حدوثه).

Sayfa 749