Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
والأدلة السمعية آيات التهليل كقوله تعالى: {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو}، وقوله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله}، ولو كان معه قديم ثان لوجب أن يشاركه في جميع صافته التي هي كونه قادرا على جميع أجناس المقدورات عالما بجميع أعيان المعلومات قديما غنيا عن كل شيء، وذلك معنى الإلاهية التي نفاها تعالى عن غيره وكرر أنه لا إله معه. وبالجملة فنفي إله ثان على أي صفة كان معلوم من ضرورة الدين وإجماع الأمة.
وقد استدل على نفي الثاني بطريقة مركبة من العقل والسمع وتحريرها أن يقال: لو كان لله تعالى ثان قديم لوجب أن يشاركه في جميع صفاته لما تقدم في مواضع كثيرة تقريره وإذا شاركه في جميع صفاته كان عدلا حكيما مثله لأنه يكون عالما بقبح القبيح غنيا عنه عالما باستغنائه عنه، وإذا كانا كلاهما حكيمين لم يجز أن يرسلا ولا أن يرسل أحدهما رسولا كاذبا فدل ذلك على صدق الأنبياء والمعلوم ضرورة من دين خاتمهم وأفضلهم وكذلك غيره منهم الإخبار بأنه لا إله إلا إله واحد وأنه لاثاني له والدعاء إلى ذلك والتصريح به، ولو كان ثم ثان في نفس الأمر لكان ذلك كذبا والكذب لايجوز عليهم.
فصل في الكلام على ..... الثنوية في النور والظلمة
وقد ذكر بعض المتكلمين أنهم يعنون بالأنوار عالم العقل وقواه، وبالظلمة عالم الطبيعة وقواعها ، فإن الإنسان مركب من العالمين معا.
قال الإمام يحيى: فإن كان هذا مذهبهم فهم يوافقون الفلاسفة في المعنى،ولهذا قال بعض العلماء: مراد الثنوبة بالنور والظلمة ما يسميه الفلاسفة بالهيولى والصورة.
قوله: (إن النور والظلمة جسمان) إلى آخره.
قد تقدم ذكر ما يقوله أصحابنا في النور والظلمة وبيان خلافهم في ذلك في مسألة نفي التجسيم والأقرب أنه خلاف لفظي وقد استدل على أن النور عرض بوجوه أربعة:
Sayfa 743