Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يعني لأنه يجعل جميع أعيان المقدورات مقدورة للقادر للذات ولايقول بأنه لايقدر على بعض العيان حتى إذا وجد ذلك العين دل على غيره لكونه ليس بمقدور له، وإلى هذا ذهب الجمهور فقالوا: يجب إيجاد مقدورات القديمين لاشتراكهما فيما لأجله وجبت القادرية وهو الصفة الذاتية.
وقال أبو إسحاق: لايجب ذلك لامتناع مقدور بين قادرين سواء كانت القادرية في القادرين جائزة أو واجبة فمن حق هذه الصفة ألا تثبت أفرادها إلا مختلفة.
وقد اعترض الإمام يحيى هذا الدليل بأن قال: قولكم أنه لو كان مع الله تعالى قديم ثان لكان يجب ألا ينفصل الاثنان عن الواحد، إما أن يريدوا أنه ليس عند العاقل دليل يميز به أحد الإلهين عن الآخر فهو حق لانزاع فيه، ولكن نقول: إنه لايلزم من عدم العلم بالأمر المميز عدم تميزه في نفسه فيجوز أن يكون المميز حاصلا وإن لم تعلموه، اللهم إلا أن يقولوا: لاطريق إليه وحينئذ تكون طريقه أخرى غير هذه الطريقة، وقد سبق الكلام عليها. وإما أن يريدوا أنه لايمكن أن يختص أحد الإلهين في نفسه بأمر يكون لأجله مميزا عن الآخر فهذه دعوى لا بد من تصحيحها بدلالة.
ويمكن الجواب بأن مرادهم أنه لايمكن أن يختص أحدهما بأمر يكون لأجله مميزا عن الآخر لأنهما قد اشتركا في القدم وهو صفة ذاتية والاشتراك فيه لايكون إلا مع الاتشراك في جنس الذات ويلزم منه الاشتراك في سائر صفات الذات، فلا يتعقل افتراقهما في أمر يتميز به أحدهما عن الآخر لكنه عليه السلام قد رفع هذه القاعدة وبنى على /383/ بطلان هذه الطريقة.
وقد ذكر عليه السلام أدلة كثيرة يعتمدها أصحابنا في نفي الثاني كهذه الدلالة ونقضها جميعا إلا دليل التمانع فصححه وذكر أن المعتمد في نفي قديم ثان دلالة الشرع لأن هذه المسألة مما يمكن لااستدلال بالسمع عليها.
Sayfa 742