Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (فلأنا إذا قدرنا أن أحد القديمين أراد تحريك الجسم يمنة وأراد الآخر تحريكه يسرة).
يعني بأن يوجد أحدهما فيه اعتمادا إلى إحدى الجهتين والآخر اعتمادا إلى الجهة الخرى فإما أن التمانع يقع بين المراد والمكروه بواسطة الإرادة والكراهة فلا وذلك لأن إرادة كل واحد منهما إرادة للآخر وكذلك الكراهة لاختصاصهما بهما على سواء وإذا كان كذلك وأراد أحدهما إيجاد السواد وكره الآخر إيجاده لم يكن بأن تؤخذ إرادة من أراد السواد أولى من كراهة من كرهه لأن إرادة كل واحد منهما وكراهته هي إرادة الآخر وكراهته فالتمانع يعود إلى الإرادة والكراهة لا أنه يكون بين المراد والمكروه فأما الاعتمادان فيقع التمانع بين موجبهما بواسطتهما ولهذا ضعف الجمهور ما قاله الشيخ أبو علي بن خلاد وما ذكره الشيخ أحمد بن الحسن في الواسطة.
والخلاصة من أن التمانع بين المراد والمكروه وهو الذي تقضي به عبارة المصنف.
قولهك (وفيه خروجهما عن كونهما قادرين).
يعني لأن من حق القادر وقوع فعله عند إرادته له أو حصول داعيه وكان الأولى أن يقول: وفي ذلك خورجهما عن كونهما قادرين للذات لأن القادر بقدرة قد لايقع مراده بأن يمنع منه ولايخرجه ذلك عن كونه قادرا.
قوله: (وفيه خروج من لم يوجد مراده عن كونه قادرا للذات).
دليله ما ذكره ولأنه إنما أوجد مراد الآخر ولم يوجد مراده لأن الآخر أوجد أكثر مما أوجد ولو كان قادرا للذات لم يصح من صاحبه إيجاد أكثر مما يصح إيجاده منه لأن من حقه لو كان قادرا للذات أن يقدر على ما لايتناهى ولاشيء أزيد مما لايتناهى فلما تناهى مقدوره تبين أنه ليس قادرا للذات أو أنه قادر بقدرة وقد أشار المصنف إلى هذا بقوله: (وبعد فجواز المنع على أحدهما يدل على أنه متناهي المقدور).
قوله: (فإن قيل أنهما حكيمان فلا يختلفان في الإرادة والداعي).
Sayfa 737