Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
ينبغي ههنا ذكر حقيقة التمانع والمانع والممنوع والممنوع منه، فالتمانع حقيقته: ما ذكره المصنف. والمانع هو ما لأجله يتعذر على القادر إيجاد مقدوره مع بقا حاله في كونه قادرا هذا إذا استعمل في الفعل، وأما إذا استعمل في الفاعل فهو من تعذر لأجل ما أوجده على غيره إيجاد مقدوره، والممنوع من تعذر عليه إيجاد مقدوره لأجل ما فعله الغير . والممنوع منه ما تعذر إيجاده لأجل ما فعله الغير.
واعلم أن لاذي يقع به التمانع بين القادرين جنس الاعتماد وشرطه اختلاف الاعتمادات الحاصلة من كل واحد منهما، كمتجاذبي الحبل فإن أحدهما يجذبه إلى غير الجهة التي يجذبه إليها الآخر فيقف الحبل بينهما لاو ينجذب إلى إحداهما دون الأخرى، فالتمانع يقع بأمرين مختلفين موجودين وهما الاعتمادان فإنهما موجودان ومختلفان لتغاير الجهتين بواسطة ضدين معدومين في حكم الموجودين وهما الكونان اللذان يولدهما الاعتمادان لو لم يقع التمانع وهما في حكم الموجودين لوجود أسبابهما.
هكذا قيل وهو خلاف ما ذكره الفقيه حميد من ذكر أن التمانع يقع بأمرين معدومين بواسطة فعلين موجودين وهو الذي يقضي به كلام ابن متويه، وإذا تأملته /380/ فهو خلاف في عبارة مع أنه لاخلاف في أن المانع لايقع إلا مع الاعتمادات على الصفة المتقدمة وإنما الخلاف فيما به يقع التمانع. فقال أكثر المتكلمين يقع بالاعتمادات بواسطة الأكوان المتولدة عنها.
وقال الفقيه حميد: بل يقع بالأكوان المعدومة بواسطة الاعتمادات الموجودة ولا كلام في أن التمانع لايقع بمعدوم من غير واسطة لأن المعدوم لاحكم له ولاتأثير ولابموجود صرف لأن مع الوجود لا يمانع، ولابموجود ومعدوم لن الموجود غير ممنوع منه والمعدوم لا أثر له. وإذا قيل: إن التمانع قد يقع بغير الفعل فحقيقته أن يحاول كل واحد من القادرين ضد ما يحاول الآخر على وجه يتعذر من كل واحد منهما إيجاد ما يحاوله.
Sayfa 736