Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يعني بقوله تعالى: {تحيتهم يوم يلقونه} أي يلقون ثوابه وقوله: {فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه} أي يلقون عقابه وقوله تعالى: {واعلموا أنكم ملاقوه} وقوله: {يا أيها الإنسان} إلى آخرها أريد بالملاقاة فيهما ملاقاة الثواب في حق المطيعين وملاقاة العقاب في حق العاصين.
قوله: (فإن ذلك هو الذي يصح فيه معنى الملاقاة).
يقال: ألست ذكرت أن معنى الملاقاة تقابل الشيئين وتقاربهما بعد مباعدة وذلك لايكاد يتصور في العقاب والثواب. /374/
والجواب: أن هذا المعنى إلى الحقيقة أقرب من رؤية الله تعالى فيكون من قبيل المجاز الأقرب في وجوب حمل الكلام عليه وقد قيل: المراد في قوله تعالى: {تحيتهم يوم يلقونه سلام} أي يوم يلقون ملائكته.
قوله: (تمسكوا بقوله تعالى: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون}).
وجه احتجاجهم بها أنها وردت في المعذبين والمراد أنهم محجوبون عن رؤية ربهم وفي ذلك دليل على أن المثابين لايحجبون عن رؤيته تعالى وأنهم يرونه.
قوله: (وتقديره عندنا عن رحمة ربها). يعني عن ثوابه وعطائه لأنه الذي يتصور فيه معنى الحجاب.
قوله: (فإن هذا من الخطابات التي لامفهوم لها اتفاقا بين المحققين).
وذلك لأنه من قبيل مفهوم اللقب كما نصوا عليه في مثل قولك زيد موجود أنه لايدل على عدم غيره ولم يخالف في ذلك إلا قليل سلكوا غير منهج التحقيق وأما غيره كمفهوم الصفة نحو: في الغنم السائمة زكاة فهم مختلفون فيه فمذهب أصحابنا وابن شريح وأكثر الحنفية أنه لامفهوم للصفة يجب العمل به وذهب الشافعي وابن حنبل والأشعري والجويني إلى أنه يعمل بمفهوم الصفة وهذا الخلاف إنما هو في باب العمل فأما العلم فلا كلام في أن المفاهيم لاتوصل إليه وعلى هذا فتمسكهم بتلك الآية تمسك فارغ.
قوله: (وإنما يروون في تفسيرها خبرا عن أبي بكر).
Sayfa 724