702

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وأما التحقيق فقد استوفاه المصنف وقد أورد عليه الرازي أنه وإن كان لا مشقة في الانتظار إذا كان على الصفة التي ذكرتم ولا غم معه فإنه مما لم تجر العادة بالتلذذ به في الدنيا والمسرة فلا تحسن البشارة بما هه صفته وإن فرضنا أنه لامشقة فيه بل لو قدرنا حصول لذة فيه لم تحسن البشارة به أيضا لما لم يكن مما يعتاد الانتفاع به في الدنيا كما أنه لايحسن منه تعالى أن يعدنا /373/ بإدخال النار وإن أخبرنا بأنا نتلذذ بإدراكها لما لم يكن مما يعتاد الانتفاع به في الدنيا.

وأجيب بعدم التسليم فإنه يحسن من الله تعالى أن يعدنا بالانتظار على الصورة التي ذكرناها. قوله: فإنه مما لم تجر العادة بالتلذذ به في الدنيا والمسرة.

قلنا: لانسلم بل بالانتظار على الصورة التي ذكرناها تقع المسرة في الدنيا فإن من كان بين يديه طعام شهي لذيذ وهو مع ذلك منتظر لغيره من أنواع الطعام اللذيذة قاطع بحصولها فإنه يستر بذلك سرورا عظيما فكذلك في الآخرة.

قوله: (كما لايحسن منه تعالى أن يعدنا بدخول النار) إلى آخره.

قلنا: لانسلم بل إذا وصف للمطيع تلذذه بالكون فيها وحصول السرور بذلك حتى يعلمه نتيقنه حسن من الله تعالى أن يعده بذلك مع أن هذا ليس وزانا لمسألتنا لأن دخول النار مما يقع به التألم في الدنيا والتضرر بخلاف الانتظار على الصورة التي ذكرناها فإنه يقع معه السرور لأجلها دنيا وآخرة.

قوله: (ما أنكرتم أن الإلى واحدة الآلاء).

إنما عرف إلى للعهد لأن المراد الإلى المذكورة في الآية وقد أورد على هذا أن الزمخشري وهو من أئمة النجاة النافين للرؤية ذكر في مفصله عند ذكر الحروف الجارة أن (إلى) لاتكون إلا حرفا فكيف يجعلونها اسما ويحكمون بأنها واحدة الآلاء.

Sayfa 722