Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
روي في التمهيد عنه عليه السلام أنه قال: إلى ثواب ربها ناظرة. وعن النخعي قال: حدثنا من سمع عليا عليه السلام يقول: في قوله تعالى: {إلى ربها ناظرة} إذا جاز المؤمنون الصراط فتحت لهم أبواب الجنة فينظرون إلى ما أعد الله لهم من الثواب والكرامة وما يعطون من النعم.
وروي عن ابن عباس: إلى ثواب ربها ناظرة. وعن مجاهد وقتادة مثله. وعن سعيد بن مسلم قال: سألت سعيد بن جبير عن قول الله تعالى: {إلى ربها ناظرة} فقال: ما يقول أهل العراق؟ فقلت: يزعمون أنهم يرون الله تعالى. قال: كذبوا أليس الله تعالى يقول: {لاتدركه الأبصار}؟ قلت: فما تقول في قوله: {إلى ربها ناظرة} قال: إلى ثواب ربها ناظرة.
قوله: (ويمكن مجامعته للأول) إلى آخره.
يعني فتحمل ناظرة على معنيين: ألانتظار والرؤية للثواب، وهو ينبني على أنه يصح أن يقصد باللفظ الواحد معنييه أو معانيه حيث يكون مشتركا وفيه خلاف وسيأتي تحقيق ذلك في آخر الكتاب.
وفيما ذكره المصنف تسليم أن الرؤية من معاني النظر.
قوله: (فإن قيل: إن في الانتظار تنغيصا) إلى آخره).
هذا سؤال يرد على التأويل الأول. والجواب عنه من وجهين معارضة وتحقيق، فالمعارضة بالرؤية فإنها لاتستمر لأهل الجنة بل لاتقع حال الوطء والمداعبة ونحو ذلك من جميع الحالات التي يستحي العبد من رؤيته لله تعالى وهو عليها.
إذا ثبت ذلك قلنا: فهو في هذه الحال ونحوها ينتظر حصول التلذذ برؤيته تعالى عندهم لأن رؤيته أعظم الثواب عندهم، ولهذا قيل يلزمهم القول بأن الشهوة تتعلق به تعالى أن يصح تعلق النفرة به فيلزم أن تكون رؤيته عقوبة لأهل النار كما أنها مثوبة لأهل الجنة وهم لايقولون به فما أجابوا به في انتظار الرؤية فهو جوابنا في انتظار الثواب. وقد أشار المصنف إلى هذه المعارضة في آخر جوابه.
Sayfa 721