Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قلت: والسابق إلى الفهم أن الشاعر أراد الرؤية تخييلا وتصيرا لشدة الأمر وأن الموت كأنه برز في تلك الحال وصار مشاهدا. وقال الرازي: بل كنى بالموت عن الشجعان واستشهد بقول بعضهم:
وقل لهما ذروا بالغدر والتمسوا ... عذرا يبرركم إني أنا الموت
قوله: (لأن بعض المتعجرفين منهم).
قال في الصحاح: فلان يتعجرف على فلان، إذا كان يركبه بما يكره. انتهى. وأظنه ههنا من قولهم: جمل فيه عجرفة، إذا كان قليل المبالاة ولعمري أن مقالة هذا المتعجرف الذي ذكره المصنف تعاكس ما قاله الرازي منهم فإنه احتج على أن النظر ليس بمعنى الرؤية في كتابه الأربعين بخمس وعشرين حجة من الآيات والأثبات، وذكر مالم يذكره أصحابنا من ذلك فلله در الإنصاف.
قوله: (وبعد فهب أنه صحيح).
أي أن نسبته إلى بعض أهل اللغة صحيحة.
قوله: (لأنها فعل الله تعالى وغيرها من الإدراكات) /371/.
يعني على مذهب الخصوم فإنهم يذهبون إلى أن لارؤية معنى يفعله الله تعالى ولايكون إلا من فعله وكذلك سائر الإدراكات فأما مذهبنا فهي صفة مقتضاة عن الحيية وكذلك سائر الإدراكات والمقتضى لايوصف بأن له فاعلا فلا يضاف إلى فاعل.
قول: (ولهذا لايذم أحدنا على العشق لأنه فعل الله تعالى).
إنما كان فعله تعالى على الإطلاق لأنه الشهوة التي تتعلق بالصور والألوان من بني آدم والشهوة يختص تعالى بفعلها على الصحيح من المذهب، ولايبعد أن يكون العشق على مذهب البغدادية من فعلنا أو يكون منه على رأيهم ما هو قبيح.
قوله: (التي هي معنى يحل العين).
يعني على مذهبهم.
قوله: (وليس الرؤية تقضي على العاشق بل هي مما يستلذ به).
ذكر الرازي في الأربعين عكس هذا الذي ذكره المصنف قال: ومعلوم أن الذي يقضي على العاشق رؤية المعشوق لاتقليب الحدقة نحوه وكلامه قوي ويؤكده ما يسمع به عن العشاق من تغيرهم بل موت بعضهم عند رؤية المعشوق والله أعلم.
قوله: (فكيف يسميها موتا).
Sayfa 718