692

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

ويمكن الجواب بأن علمه عليه لاسلام باستحالة الرؤية عقيب السؤال مسقط للتسبيح الذي أورده لأن معه لايكون كل واحد من آحاد المعتزلة أعرف بذات الله تعالى وصفاته من موسى أو قد شاركهم فيه بعد ورود الجواب وليس حصول العلم له بعد أن لم يكن حاصلا يقتضي ما ذكره ولم يقع الإجماع على أنه يجب حصول العلم بذات الله تعالى وصفاته للأنبياء من أول وهلة ولو قدرنا أنه عليه السلام لم يعلم استحالة الرؤية مع علم المعتزلة بها لم يقتض أن يكون كل واحد منهم أعلم بذات الله تعالى وصفاته من موسى عليه السلام كما ذكره فإن العلم باستحالة /368/ الرؤية ليس علما بذات الله تعالى ولابصفة له ولو كان علما بصفة فليس العلم بها هو كل العلم بذات الله وصفاته فتبين أن كلامه مبناه التسبيح الذي لاثمرة له.

وقد أجاب الشيخان أبو الهذيل وأبو القاسم عن أصل الشبهة بأن المراد بقوله: {رب أرني أنظر إليك} أي أرني آية أعلمك عندها ضرورة، ولعل المصنف أراد هذا المعنى بما سبق من قوله: (وبعد فما أنكرتم أن ثم مضافا محذوفا تقديره: رب أرني أنظر إلى عظيم سلطانك) إلى آخره.

واعترض بأن موسى قد رأى من الآيات العظيمة ما فيه كفاية كقلب العصا وفلق البحر وتفجر الماء من الحجر وإخراج يده بيضاء فطلب آية بعد هذه الآيات تعنت لايليق بالأنبياء عليهم السلام.

وأجيب بأنه وإن كان كذلك إلا أنه لم يحصل له بتلك الآيات علم ضروري وهو أنما طلبه لا ما قد حصل وهو العلم الاستدلالي.

واعترض أيضا بأنه عليه لاسلام مع معرفته للباري تعالى في حال مناجاته لايليق منه ذلك إذ لايليق بعاقل أن يقول لمن يناجيه: عرفني نفسك فضلا عن الأنبياء فهم أكمل الناس عقلا وأسد معرفة بالله تعالى.

قوله: (فإن لن في اللغة لتأبيد النفي).

Sayfa 712