688

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

ذكر المفسرون أن بني إسرائيل لما أفسدوا وخالفوا التوراة بكثرة المعاصي وقتلوا أنبياءهم كزكريا ويحيى عليهما السلام سلط الله عليهم من قبلهم وخرب ديارهم ببيت المقدس وهو بختنصر وحرف التوراة قيل أنهم لما قتلوا يحيى صلوات الله عليه لم يزل دمه يفور حتى قتل بختنصر منهم سبعين ألفا أو اثنين وسبعين ألفا ثم سكن، وقيل: بل لما قتلوا يحيى صلى الله عليه أتاهم ملك الروم فقتل منهم مائة ألف وثمانين ألفا وخرب بيت المقدس ثم لم يبن إلا في خلافة عمر رضي الله عنه. قال الله تعالى: {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا}. قيل: المرة الأولى قتل زكريا صلى الله عليه، والثانية قتل يحيى صلى الله عليه، وقيل: قتل شعيبا صلى الله عليه، وقيل: كثرة المعاصي، {فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار}.

وقيل معناه: ترددوا وطافوا وقيل: مشوا. وقيل: عاثوا وأفسدوا {وكان وعدا مفعولا، ثم رددنا لكم الكرة عليهم}، قيل: الرجعة والدولة وذلك أنهم لما تابوا نصرهم الله {وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا}.

رجعنا إلى أصل الكلام قال الإمام يحيى عليه السلام: فأما صعقته يعني موسى صلى الله عليه وتوبته مما كانتا إلا من أجل استعظام طلب الرؤية وفخامة شأنها ولما ظهر من آثارها من الأمور الهائلة كدك الجبل وحصول الصعقة كأن الله عز سلطانه حقق أن طلب الرؤية مع استحالته يشبه إضافة الولد إليه في قوله تعالى: {تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا}.

قال عليه السلام: ولو كان للمجبرة دراية وفطانة وعلم بأحوال النبياء عليهم السلام لعلموا أن قوله عليه السلام: {أرني أنظر إليك} لما فيه من إيهام الجسمية والعرضية ما كان إلا سؤالا عن قومه وترجمة عن مقترحهم وحكاية عن جهلهم.

قوله: (وأما قولهم كيف طلب بالسؤال) إلى آخره.

Sayfa 708