Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (وهذه أربعة أصول الأول أنه يمدح بنفي إدراك الأبصار والثاني أن مدحه بذلك راجع إلى ذاته. الثالث: أن إدراك الأبصار هو رؤيتها، ألرابع أن إثبات ما نفيه مدح راجع إلى الذات يؤدي إلى النقض.
قوله: (فلا خلاف فيه).
هكذا ادعى أصحابنا الإجماع على صحة هذا الأصل قالوا: وإنما اختلف في وجه التمدح فيها وبماذا وقع فعندنا أنه ينفي الرؤية في الدنيا والآخرة، وقالت الأشعرية: بل ننفيها في الدنيا فقط. وقالت المجسمة: بل ننفي الإحاطة. وقال ضرار: بل بأنه لايدرك بهذه الحواس. وقيل في دعوى الإجماع نظر، فقد حكى الرازي عن بعضهم أن الآية وردت لمجرد الإخبار لا لقصد التمدح.
قوله: (ودليله سياق الآية).
يعني فإن سياقها يشهد بأنه تعالى يمدح بذلك لما ذكره تعالى في أولها وآخرها من التمدح. قال تعالى: {بديع السموات والأرض أنا يكون له ولد ولم يكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل}، {لاتدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار /360/ وهو اللطيف الخبير}.
قوله: (ومن المستهجن عند أهل اللسان).
أي عند أهل البلاغة والبيان وذلك ظاهر فإنهم يستهجنون أن يقول قائل: فلان عالم فاضل يرتقي يمشي في السوق صالح زكي لما توسط بين أوصاف المدح ما ليس بمدح.
قوله: (لكان قد شاركه في ذلك غيره).
يعني الواحد منا إذا كان حيا لا آفة به.
قوله: (وصار كالتمدح بأنه لاتأخذه سنة ولا نوم وبنفي الصاحبة والولد فإنه إنما يكون مدحا بانضمامه إلى كونه حيا).
يعني فأما مع عدم الانضمام فلا يكون مدحا ولهذا فإن الجمادات لاتأخذها سنة ولانوم فكذلك يكون المدح في كونه تعالى لايرى بانضمام كونه يرى.
قوله: (كالكاشف عن مخالفته تعالى للمحدثات).
يعني فإنه لايصح وجود محدث يرى ولايرى حيا لاتأخذه سنة ولانوم ولاتصح عليه الصاحبة والولد فإذا كان قد حصل ذلك في الباري تعالى كشف عن أنه ليس بمحدث.
Sayfa 695