659

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني جنس الصفة المقتضاة والمراد أن صفات الذوات المقتضاة ليست كلها متماثلة فلا يلزم من رؤية بعض الذوات على بعضها رؤية سائر الذوات على سائرها.

قوله: (فكذلك في الشم والذوق والسمع وهو ظاهر البطلان).

أي بطلان أن يدرك تعالى هذه الأنواع من الإدراكات بحواس أخر أظهر من بطلان غيره لن المخالفين يوافقون في إنكار إدراكه على غير جهة الرؤية إلا الأشعري فإنه التزم ذلك. ولما قال به أنكر أصحابه عليه /352/ وتبرأوا منه وقالوا: إنك معتزلي، ولكن توردنا المضايق وتريد إقحامنا بالمحالات حتى نلتزمها نحن لانقول بذلك.

قوله: (فليس بأشد من مخالفة بعضها لبعض).

يعني حواس البصر فإن فيها سهلا وشكلا وزرقا وملحا كما يقوله أصحابنا والسهلة كهيئة الحمرة في سواد العين كالشكلة في بياضها ورجل أزرق العين والمرأة زرقاء بينة الزرق والاسم الزرقة وإذا اشتدت حتى تضرب إلى السواد قيل هي أملح العين وهذا إن قصد بالحواس في قوله: فإن كانت مماثلة لهذه الحواس الأبصار فقط، وأما إن قصد بها الحواس الخمس وهو معنى حسن فاختلافها أظهر فلا يحتاج إلى استظهار.

قوله: (لأن ذلك ينبني على أن الإدراك معنى).

يعني من حيث أن جعل الرؤية مختلفة لايتأتى إلى مع جعلها جنسا من المعاني تختلف باختلاف متعلقه وأما إذا كانت صفة مقتضاة عن الحيية فهي تقتضيها على سواء والحاسة ليست إلا شرطا في اقتضائها للرؤية وفيه نظر فإن اختلاف المتعلق كما يدل على اختلاف المعاني المتعلقة يدل على اختلاف الصفة المتعلقة وإن لم يكن ثم معنى ورؤية الباري لو كان مرئيا تعالى عن ذلك متماثلة غير مختلفة سواء كان الإدراك معنى أو صفة وسواء اتفقت الحاسة أو اختلفت.

قوله: (وأما أن الموانع مرتفعة) إلى آخره.

Sayfa 679