Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
إنما جعلها أصحابنا الذاتية في حقه تعالى مع أن من قواعدهم أن المرئيات ترى على صفاتها المقتضيات لأن صفاته تعالى المقتضاة يستحق جنسها وقبيلها على سبيل الجواز فلا يجوز أن يدرك تعالى عليها ولو صح ذلك للزم أن يدرك نحن على كوننا قادرين وعالمين ونحوهما وهو محال، وإلا كان يلزم إذا زالت عنا أن يزول صحة كوننا مدركين ولا اعتبار بالكيفية لن المؤثرات لايختلف تأثيرها باختلاف كيفية استحقاقها فلو أثرت قادريته تعالى وعالميته في صحة إدراكه لأثرت قادريتنا وعالميتنا في صحة إدراكنا وهو محال قطعا وإنما جعلها المقتضاة في حق المحدثات لأنها لو كانت الذاتية للزم أن يدركها في حال عدمها لحصول ما يصحح إدراكها في حالة العدم وهي الصفة الذاتية فعلمنا أنها تدرك على المقتضاة التي لايكون حصولها إلا مع الوجود ولايقال بل الصفة الذاتية التي تقتضي صحة الإدراك لكن بشرط الوجو لأنه اشتراط ما لادليل عليه.
وقد ذهب الشيخان أبو إسحاق وأبو عبدالله إلى أن المحدثات ترى على صفاتها الذاتية لكنهم موافقون في المعنى فإنهم يجعلون الصفة الذاتية ما هو عند الجمهور الصفة المقتضاة مثاله الجوهر فهم الجميع متفقون على أنه يرى لتحيزه. لكن قال الجمهور: هو صفة مقتضاة. وقالا: بل صفة ذاتية ولايثبتان الجوهرية على ما تقدم.
قوله: (ويبطله أن الوجود متماثل).
يعني في حكم المتماثل لن لافات لايطلق عليها لفظ التماثل وإنما يقال: تجري مجرى المتماثلة بمعنى أناه لو كانت ذوات مستقلة لسد بعضها مسد الأخر فيما يكشف عن الصفة الذاتية على التفصيل وأن بعضها يقوم مقام البعض في الحد والحقيقة وفي اقتضاء ما يقتضيه من الصفات والأحكام وبالعكس من ذلك في المخالفة وقد تقدم الدليل على أن الوجود في حكم المتماثل.
قوله: (فيعود الأمر إلى ما قلناه).
يعني في حقه تعالى وهو المقصود ههنا.
قوله: (لأن الصفة المقتضاة مختلفة).
Sayfa 678