Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
وسابعها: الركوب، ومنه قوله تعالى: {فإذا استويت أنت ومن معك} أي ركبت.
وثامنها: الصلاح ومنه قولهم: استوى الأمر، أي صلح.
قوله: (وإنما خص العرش بالذكر لأنه أعظم المخلوقات).
يعني وتلك عادة العرب وهي أنهم يخصون الأعظم من الأشياء بالذكر وإن شاركه غيره في ذلك ولهذا قال تعالى حاكيا عن فرعون: {أليس لي ملك مصر} مع كونه مالكا لغيرها من الأمصار لكن خصها لكونها أعظم ما تحتوي عليه مملكته ، وإنما كان العرش أ‘ظم المخلوقات لما ورد في الأثر عنه صلى الله عليه وآله وسلم: (( ما السموات والأرضون السبع في جنب الكرسي إلا كحلقة في فلاة، وما السموات السبع والأرضون السبع والكرسي في جنب العرش إلا كحلقة ملقاة في فلاة )) .
وفي الأثر عنه صلى الله عليه وآله وسلم: (( إن للعرش ألف ألف رأس وستمائة ألف رأس في كل رأس ألف ألف وجه وستمائة أل فوجه في كل وجه ألف ألف فم وستمائة ألف فم في كل فم ألف ألف لسان وستمائة ألف لسان كل لسان يسبح الله بألف ألف لغة وستمائة ألف لغة وبين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجاب ومائة ألف حجاب بين كل حجابين كما بين السماء والأرض ليس من ذلك موضع إلا وفيه ملك يسبح الله تعالى )) .
وروي عن مجاهد أنه قال: للعرش ألف قائمة كل قائمة استدارتها استدارة السموات والأرض. وقال في الكشاف: قيل إن الله تعالى خلق العشر من جوهرة خضراء بين القائمتين من قوائمه خفقان الطير المسرع ثمانين ألف عام ونحو ذلك من الأحاديث. روى ذلك بعض أصحابنا والله أعلم بصحته.
قال: وأكثر الأحاديث في العرش تقضي بأنه حيوان، وقد قيل في العرش المذكور في الآية يحتمل أن المراد به جميع العالمين والمخلوقات. قال السيد الإمام: وقد قيل أن العرش بمعنى الملك وذلك ظاهر في اللغة يقال: ثل عرش بني فلان أي زال ملكهم وعليه قول الشاعر:
Sayfa 664