621

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني فإنها تصح أن تكون من باب إرادة المضار وأن تكون من قبيل كراهة المنافع. وقال ابن متويه: هي إرادة الذم والاستخفاف. وقال: لابد أن يكون ذلك مجازا لن المفاعلة لابد أن تكون بين اثنين إلا في مواضع كقاتله الله. وذكر الفقيه حميد أن المعاداة نقيض الموالاة، وأن المراد بقولنا أنه تعالى يوالي المؤمنين أنه يريد إعظامهم ، وبقولنا في العبد أنه يوالي الله تعالى أنه يريد عبادته وتعظيمه وكذلك إذا قيل: أنه موال لأولياء الله تعالى فالمراد به أنه مريد لتعظيمهم.

قوله: (وفوران النفس).

يعني هيجانها وعليه قوله تعالى: {تكاد تميز من الغيظ) لما يوجد فيها من الاضطراب وبهذا يتبين الفرق بين الغضب والغيظ لن الغضب لايفيد شيئا من ذلك ووجه آخر وهو أنه يصح أن يغتاظ من فعل نفسه ولايجوز أن يغضب من فعل نفسه.

فائدة

لايجوز وصفه تعالى بالنية لما تقدم ولا بالعزم لما تقدم أيضا.

قيل: ولأن أصل العزم على شيء القطع على الشيء بعد الروية وهذا لايصح في حقه تعالى لأنه عالم لذاته وما ورد في الأثر من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: < إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه). فالمراد بالعزائم الأفعال التي أوجبها بقول القائل عزمت عليك أي أوجبت ذكره الفقيه حميد في العمدة وقريبا منه ذكره ابن متويه.

ولايوصف تعالى بأنه بات. قيل: لأنه يفيد طرفا من التردد والحمل على النفس بما يشق.

ولايوصف تعالى بأنه حاسد لن الحسد إرادة ما يزول به النعمة عن الغير على وجه يقبح مع سرور فلهذا لايكون إرادته تعالى لما تزول به النعمة عن أحد من عبيده حسد لأنه لايلحق بذلك سرور. وقلنا: على وجه يقبح. احترازا من إرادتنا لما تزول به نعم الكفار.

ولايوصف تعالى بالغبطة لأنها اسم للإرادة التي تتعلق بأن تكون على ما عليه غيره من الحال من غير إرادة لزوال ذلك عن الغير وقد يستعمل الحسد في الغبطة تجوزا.

Sayfa 641