~~العالمين.
18 حديث الوزير بن ابي القمر مع عبد الملك بن مروان رحمهم الله
18.1
[18.1]
قالت الجارية: زعموا ايها الملك المطاع والبطل الشجاع انه كان امير المومنين عبد الملك بن مروان وزيره وكان اسمه ابن ابي القمر وكان رجلا فاطنا عالم بكل علم وكان عند الملك بمرتبة عظيمة فحسدوه بنوا امية ورفعوا عليه الكلام القبيح والنقايص الى الملك فلم يقبل الملك منهم شيء من ذلك الى ان صنعوا عليه عقدا مدلسا بانه يريد القيام على الملك وشهدوا فيه اعدل اهل البلاد فلما وصل العقد الى الملك وقراه تغير لونه ولم يجد لذلك صبرا فقال لاحد عبيده: اذا اتى الوزير بن ابي القمر غدا راكبا فجردوه من ثيابه واكسيته وقل له: يقول لك الملك ان وج دتك بموضع من ارضي قتلتك وصلبتك فان كنت بريا بارك الله وان كنت ظالما اهلكك الله.
[18.2]
قال: فلما صبح الله الصباح اقبل الوزير على عادته فتلقته العبيد وفعلوا به ما امرهم الملك فقال الوزير في نفسه: يا ليت شعري ما الذي جنيت واذنبت.
ثم خرج من البلاد وسار وهو لا يدري اين يتوجه وقد دخله رعبا عظيما فصار يمشي هايما بنفسه وكان فصل الشتا فما زال يمشي الى ان وصل الى مدينة فدخلها وكان عشية النهار وقد ادركه الجوع والبرد مع شدة الرعب والخوف والتعب وقد اشرف على الهلاك فقصد الى فندق التجار وكان فيه بضايع واعيان الناس واموالهم فبقا حايرا لا يدري ما يصنع فقال لقايم الفندق: عسى عندك بيتا ابيت فيها الليلة؟
[18.3]
قال له: والله لا يبيت عندي صعلوكا فقيرا لان هذا الفندق فيه بضايع واموال التجار ولا ءامن على نفسي.
Bilinmeyen sayfa