408

Memoirs of a Witness to the Century

مذكرات شاهد للقرن

Soruşturmacı

(إشراف ندوة مالك بن نبي)

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Yayın Yeri

دمشق - سورية

Bölgeler
Cezayir
- ادعوه يحضر يوم الأحد، وله حتى الكلام، يقول ما يشاء أمامكم وأمامي.
ولكن هذا كان يتجنب الحضور، لأسباب تجعله يفضل دون أي شك، الوشوشة على الوضوح، والعمل المقنع على العمل الصريح. فلم أره مثل القس.
ثم استدعتني مع (سوالمية) جبهة أخرى، أتاني صديقي يومًا بنبإ حلقات تعقد كل مساء بساحة من ساحات مرسيليا، يجتمع بها الناس من كل الألوان السياسية، ويتناولون مشكلات الساعة، ومن بينها قضية المستعمرات بطبيعة الحال، فرأى (سوالمية) أن نذهب للرد على أولئك الذين يرون رأيهم في القضية الجزائرية، في الوقت الذي تأسست فيه حركة (شباب الامبراطورية) وقد أسسها بباريس ابن رئيس الحكومة الفرنسية (دلادييه).
ذهبنا إذن لنقرع الحديد مع (شباب الامبراطورية)، خاصة في الحلقة المهتمة بالجزائر، فوجدنا وجوهًا ونغمات تختلف بين ما نسميه اليوم (الرجعي) و(المعتدل) و(التقدمي)، وبين أصحاب (الخبرة)، أعني الذين يعلمون بعض الحروف الهجائية فيما يخص الشعوب المستعمرة، والذين لا يعلمون إلا أنهم يتكلمون بقريحة قلوب طيبة.
فكان علامة وخبير (الحلقة الجزائرية)، مراسل صحيفة مرسيلية، يفرط في الحديث عن الإسلام، ويفرط خاصة في اللفظ باسمه مشوهًا:
- الإسلان كذا. والإسلان (١) هكذا.
ولم يكن في حلقة المعجبين من يرد عليه، سوى رجل واحد، عرفته فيما بعد عضوًا في الحركة الفوضوية، لم يكن في استطاعته تصحيح لفظ الصحافي

(١) هذا تقريب للتشويه الصوتي بالنطق الفرنسي.

1 / 413