معنى اسم الله (السميع) في حقه سُبْحَانَهُ:
يدور معنى اسم الله السميع على معنيين (^١):
١ - السامع لجميع الأصوات الظاهر منها والباطن، والجليل منها والخفي.
٢ - المجيب للسائلين والداعين والعابدين.
وحول هذين المعنيين تدور أقوال العلماء:
من الأقوال في المعنى الأول:
قال الطبري ﵀ في قوله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] «يقول جل ثناؤه واصفًا نفسه بما هو به، وهو يعني نفسه: السميع لما ينطق به خلقه من قول» (^٢).
وقال ابن كثير ﵀ في تفسير قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: ١] «أي: السميع لأقوال عباده، مؤمنهم وكافرهم، مصدقهم ومكذبهم …» (^٣).
من الأقوال التي تجمع بين المعنى الأول والثاني:
قال الخطابي ﵀: «السميع: بمعنى السامع، إلا أنه أبلغ في الصفة، وبناء فعيل: بناء المبالغة، كقولهم: عليم: من عالم، وقدير: من قادر، وهو الذي يسمع السر والنجوى سواء عنده الجهر، والخفوت، والنطق، والسكوت.
(^١) ينظر: الحق الواضح المبين للسعدي (٣٥)، والنهج الأسمى، النجدي (١/ ٢٢٦ - ٢٢٨).
(^٢) تفسير الطبري (٢٠/ ٤٧٨).
(^٣) تفسير ابن كثير (٥/ ٥ - ٦).