قال الزجاج ﵀: «ويقال السلام: هو الذي سلم من عذابه من لا يستحقه» (^١).
من الأقوال التي تجمع بين المعنى الأول والثاني:
قال الخطابي ﵀: «هو الذي سلم من كل عيب، وبرئ من كل آفة ونقص يلحق المخلوقين، وقيل: هو الذي سلم الخلق من ظلمه» (^٢).
قال البيهقي ﵀: «هو الذي سلم من كل عيب، وبرئ من كل آفة، وهذه صفة يستحقها بذاته، وقيل: هو الذي سلم المؤمنون من عقوبته» (^٣).
قال الإمام ابن القيم ﵀: «وأما السلام الذي هو اسم من أسماء الله ففيه قولان: أحدهما: أنه كذلك اسم مصدر، وإطلاقه عليه كإطلاق العدل عليه، والمعنى: أنه ذو السلام، وذو العدل على حذف المضاف، والثاني: أن المصدر بمعنى الفاعل هنا، أي: السالم؛ كما سميت ليلة القدر سلامًا، أي: سالمة من كل شر، بل هي خير لا شر فيها» (^٤).
وقال في نونيته:
وَهْوُ السَّلَامُ عَلَى الحَقِيقَةِ سَالِمٌ … مِنْ كُلِّ تَمْثِيلٍ وَمِنْ نُقْصَانِ (^٥)
(^١) تفسير أسماء الله الحسنى (ص: ٣١).
(^٢) شأن الدعاء (١/ ٤١).
(^٣) الاعتقاد (ص: ٥٩).
(^٤) بدائع الفوائد (٢/ ٣٦٦).
(^٥) النونية (ص: ٢١٠).