Mawsu'at al-Akhlaq al-Islamiyyah
موسوعة الأخلاق الإسلامية
Yayıncı
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
نماذج من ورع الصحابة:
١ - ورع أبي بكر ﵁:
- عن عائشة ﵂، قالت: كان لأبي بكرٍ الصديق ﵁، غلام يخرجُ لهُ الخرج وكان أبو بكرٍ يأكلُ من خراجه، فجاء يومًا بشيءٍ، فأكل منه أبو بكرٍ، فقال له الغلامُ: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكرٍ؟ وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسانٍ في الجاهلية وما أحسنُ الكهانةَ إلا أني خدعتهُ، فلقيني فأعطاني بذلك هذا الذي أكلت منهُ، فأدخل أبو بكرٍ يده فقاء كلَّ شيءٍ في بطنهِ (١).
٢ - ورع عمر بن الخطاب ﵁:
- عن عاصم بن عمر، عن عمر قال: (إنه لا أجده يحل لي أن آكل من مالكم هذا، إلا كما كنت آكل من صلب مالي: الخبز والزيت والخبز والسمن) قال: فكان ربما يؤتى بالجفنة قد صنعت بالزيت، ومما يليه منها سمن، فيعتذر إلى القوم ويقول: (إني رجل عربي، ولست أستمرئ الزيت) (٢).
- وعن نافع أن عمرَ بن الخطاب ﵁، كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف في أربعة، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمس مائة، فقيل له هو من المهاجرين فلم نقصته من أربعة آلاف، فقال: " إنما هاجر به أبواه يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه" (٣).
قال ابن عثيمين: (وهذا يدل دلالة عظيمة على شدة ورع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁. وهكذا يجب على من تولى شيئًا من أمور المسلمين ألا يحابي قريبًا لقربه، ولا غنيًا لغناه، ولا فقيرًا لفقره، بل ينزل كل أحد منزلته، فهذا من الورع والعدل، ولم يقل عبد الله بن عمر: يا أبت، أنا مهاجر ولو شئت لبقيت في مكة؛ بل وافق على ما فرضه له أبوه) (٤).
٣ - ورع عبد الله بن عمر ﵄:
- عن قزعة، قال: رأيت على ابن عمر ثيابا خشنة أو جشبة فقلت له: إني قد أتيتك بثوب لين مما يصنع بخراسان، وتقر عيناي أن أراه عليك. قال: أرنيه. فلمسه، وقال: أحرير هذا؟ قلت: لا، إنه من قطن. قال: إني أخاف أن ألبسه، أخاف أكون مختالا فخورا، والله لا يحب كل مختال فخور (٥).
- وعن طاووس قال: ما رأيت أورع من ابن عمر، ولا أعلم من ابن عباس (٦).
(١) رواه البخاري (٣٨٤٢).
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في «الورع» (ص١١٤).
(٣) رواه البخاري (٣٩١٢).
(٤) «شرح رياض الصالحين» لابن عثيمين (٣/ ٥٠٨).
(٥) رواه أبو نعيم في «الحلية» (١/ ٣٠٢).
(٦) «سير أعلام النبلاء» للذهبي (٥/ ٣٤٥).
2 / 85