585

Mawsu'at al-Akhlaq al-Islamiyyah

موسوعة الأخلاق الإسلامية

Yayıncı

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

نماذج من ورع النبي ﷺ:
كان رسول الله ﷺ القدوة في الورع فكان زاهدا ورعًا، وقد ضرب لنا نموذجًا أعلى في الورع فهذا أنس ﵁ يحكي لنا مشهد من مشاهد الورع فيقول:
- «مر النبي ﷺ بتمرة مسقوطة فقال: لولا أن تكون صدقة لأكلتها» (١).
- وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إني لأنقلب إلى أهلي، فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها» (٢).
قال ابن حجر: (والنكتة في ذكره هنا ما فيه من تعيين المحل الذي رأى فيه التمرة وهو فراشه ﷺ ومع ذلك لم يأكلها وذلك أبلغ في الورع) (٣).
وقال المهلب (إنما تركها ﷺ تورعا وليس بواجب لأن الأصل أن كل شيء في بيت الإنسان على الإباحة حتى يقوم دليل على التحريم) (٤).
- وعن أبي هريرة ﵁ «أنّ الحسن بن عليّ ﵄ أخذ تمرة من تمر الصّدقة فجعلها في فيه، فقال له النّبيّ ﷺ بالفارسيّة: كخ، كخ أما تعرف أنّا لا نأكل الصّدقة» (٥).
- وعن رجل من الأنصار قال خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة فرأيت رسول الله ﷺ وهو على القبر يوصي الحافر «أوسع من قبل رجليه أوسع من قبل رأسه فلما رجع استقبله داعي امرأة فجاء وجيء بالطعام فوضع يده ثم وضع القوم فأكلوا فنظر آباؤنا رسول الله ﷺ يلوك لقمة في فمه ثم قال أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها فأرسلت المرأة قالت يا رسول الله إني أرسلت إلى البقيع يشترى لي شاة فلم أجد فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل إلي بها بثمنها فلم يوجد فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إلي بها. فقال رسول الله ﷺ أطعميه الأسارى» (٦).

(١) رواه البخاري (٢٠٥٥)، ومسلم (١٠٧١) واللفظ للبخاري.
(٢) رواه البخاري (٢٤٣٢) ومسلم (١٠٧٠).
(٣) «فتح الباري» لابن حجر (٤/ ٢٩٤).
(٤) «فتح الباري» لابن حجر (٤/ ٢٩٤).
(٥) رواه البخاري (٣٠٧٢).
(٦) رواه أبو داود (٣٣٣٢)، والدارقطني (٥/ ٥١٤)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٥/ ٥٤٧) (١٠٨٢٥). وصحح إسناده ابن الملقن في «البدر المنير» (٥/ ٢٩٦)، والرباعي في «فتح الغفار» (٢/ ٧٥١)، والألباني في «الإرواء» (٣/ ١٩٦).

2 / 84