497

Mawsu'at al-Akhlaq al-Islamiyyah

موسوعة الأخلاق الإسلامية

Yayıncı

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

- وعن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «المجالس بالأمانة إلا ثلاثة: مجالس سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حق» (١).
- وعن معاذ بن جبل- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان؛ فإن كل ذي نعمة محسود» (٢).
(أي كونوا لها كاتمين عن الناس واستعينوا بالله على الظفر بها ثم علل طلب الكتمان لها بقوله «فإن كل ذي نعمة محسود» يعني إن أظهرتم حوائجكم للناس حسدوكم فعارضوكم في مرامكم وموضع الخبر الوارد في التحدث بالنعمة ما بعد وقوعها وأمن الحسد وأخذ منه أن على العقلاء إذا أرادوا التشاور في أمر إخفاء التحاور فيه ويجتهدوا في طي سرهم) (٣).
- وعن جابر- ﵁ عن النبي ﷺ، قال: «إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة» (٤).
قال المناوي في شرحه لهذا الحديث: (قوله: «إذا حدّث الرجل» أي الإنسان فذكر الرجل غالبي «الحديث» وفي رواية أخًا له بحديث وفي أخرى إذا حدث رجل رجلًا بحديث «ثم التفت» أي غاب عن المجلس أو التفت يمينًا وشمالًا فظهر من حاله بالقرائن أن قصده أن لا يطلع على حديثه غير الذي حدثه به (فهي) أي الكلمة التي حدثه بها (أمانة) عند المحدث أودعه إياها فإن حدث بها غيره فقد خالف أمر الله حيث أدّى الأمانة إلى غير أهلها فيكون من الظالمين فيجب عليه كتمها إذ التفاته بمنزلة استكتامه بالنطق قالوا وهذا من جوامع الكلم لما في هذا اللفظ الوجيز من الحمل على آداب العشرة وحسن الصحبة وكتم السر وحفظ الود والتحذير من النميمة بين الإخوان المؤدية للشنآن ما لا يخفى) (٥).

(١) رواه أبو داود (٤٨٦٩)، وأحمد (٣/ ٣٤٢) (١٤٧٣٤). وحسنه السيوطي في «الجامع الصغير» (٩١٧٤)، وضعفه الألباني في «ضعيف الجامع» (٥٩١٤).
(٢) رواه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٠/ ٩٤)، وأبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢١٥)، والبيهقي في «الشعب» (٩/ ٣٤) (٦٢٢٨). وضعف سنده العراقي في «تخريج الإحياء» (١٠٨٦)، وقال الهيثمي في «المجمع» (٨/ ١٩٨): فيه سعيد بن سلام العطار، قال العجلي: لا بأس به، وكذبه أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات، إلا أن خالد بن معدان لم يسمع من معاذ. وضعفه السيوطي في «الجامع الصغير» (٩٨٥).
(٣) «فيض القدير» للمناوي (١/ ٤٩٣).
(٤) رواه أبو داود (٤٨٦٨)، والترمذي (١٩٥٩)، وأحمد (٣/ ٣٧٩) (١٥١٠٤). وحسنه الترمذي، وصححه السيوطي في «الجامع الصغير» (٥٦١)، وحسنه الألباني في «صحيح الجامع» (٤٨٦).
(٥) «فيض القدير» للمناوي (١/ ٣٢٩).

1 / 496