471

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

الرياض

التعليل والحكمة في أفعال الله تعالى (١)، وهذان الأمران يخالف فيهما الأشعري.
١١- والإيمان عند الماتريدي هو التصديق، ومحله القلب، ويستدل لذلك بدليل السمع والعقل (٢)، ويرى التفريق بين التصديق والمعرفة، ويعقد لذلك مسألة مستقلة (٣)، وهو بهذا يرد على الجهمية القائلين بأن الإيمان هو المعرفة. والماتريدي يرد على القائلين بأن الإيمان قول باللسان (٤)، كما يرد على الذين يدخلون الأعمال في مسمى الإيمان (٥)، وعلى ضوء ذلك فالماتريدي يمنع من الاستثناء في الإيمان (٦) .
١٢- ويوافق الماتريدي أهل السنة في حكم مرتكب الكبيرة، ولذلك فهو يرد على المعتزلة والخوارج في ذلك (٧)، ويقرن ذلك بمسألة الشفاعة، وإنها رد عليهم (٨) .
١٣- وفي موضوع "الإرجاء" المنسوب إلى الحنفية عقد الماتريدي له مسألة مستقلة، ذكر فيها ما ورد من الأقوال فيهـ حيث إن كل طائفة تتهم الأخرى بالإرجاء - كما دافع عما نسب إلى القائلين بعدم دخول الأعمال في مسمى الإيمان من أنهم مرجئة، ويقول: إن تهمة الإرجاء واقعة إما على الجبرية حين أرجت أفعال الخلق إلى الله تعالى ولم تجعل للخلق فيها حقيقة البتة، وإما على من يسميهم بالحشوية حين يستثنون في الإيمان (٩)، أما مسألة الفرق بين الإيمان والإسلام فيرجع أنهما بمعنى واحد (١٠) .

(١) انظر: التوحيد (ص: ١٧٧، ٢١٦-٢١٧) .
(٢) انظر: المصدر نفسه (ص: ٣٧٣-٣٧٨) .
(٣) (ن) انظر: المصدر نفسه (ص: ٣٨٠-٣٨١) .
(٤) وهم الكرامية، انظر: تفسير الماتريدي (١/٤٤)، والتوحيد (ص: ٣٧٦-٣٧٨) .
(٥) انظر: كتاب التوحيد (ص: ٣٧٨-٣٧٩) .
(٦) انظر: المصدر السابق (ص: ٣٨٨-٣٩٢) .
(٧) انظر: تفسير الماتريدي (١/٧٣)، والتوحيد (ص: ٣٢٣-٣٦٥) .
(٨) انظر: التوحيد (ص:٣٦٥-٣٧٣) .
(٩) انظر: المصدر السابق (ص: ٣٨١-٣٨٥) .
(١٠) انظر: المصدر نفسه (ص: ٣٩٣-٤٠١) .

2 / 486