470

Mawqif Ibn Taymiyyah min al-Asha'irah

موقف ابن تيمية من الأشاعرة

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

الرياض

٧- ينكر الماتريدي أن يكون الله في جهة العلو، ويؤول بعض الأدلة مثل رفع الأيدي إلى السماء تأويلات عجيبة (١)، ولذلك فهو يثبت الرؤية ويرى أن الاستدلال لها بالسمع وحده، والرؤية عنده تكون بلا مقابلة (٢) .
٨- يقول بأن الله فاعل مختار على الحقيقة، وهو خالق كل شيء، والعبد مختار لما يفعله وهو فاعل كاسب (٣)، وبعد أن يذكر قولي الجبرية والقدرية يقول: " والعدل هو القول بتحقيق الأمرين" (٤)، ثم يذكر الفرق في أحوال العبد بين أفعاله الاضطرارية والاختيارية (٥) .
٩- يقسم الماتريدي قدرة العبد واستطاعته إلى قسمين: " أحدهما: سلامة الأسباب وصحة الآلات، وهي تتقدم الأفعال ... والثاني: معنى لا يقدر على تبين حدة الشيء يصار إليه سوى أنه ليس إلى للفعل، لا يجوز وجوده بحال إلى ويقع به الفعل عندما يقع معه (٦)، والقدرة الثانية هي التي لا تكون إلى مع الفعل - وهذا قول الأشعري - وقد رد الماتريدي على المعتزلة في قولهم " إنها تكون قبل الفعل" (٧)، ومما سبق يتضح أن كسب الماتريدي يعطي العبد الاختيار، وهذا ما يخالف - قليلا - كسب الأشعري، والماتريدي أيضا يقول بأنه لا يجوز تكليف مالا يطاق (٨) .
١٠- والماتريدي يميل إلى القول بالتحسين والتقبيح العقلي (٩)، كما يثبت

(١) انظر: التوحيد (ص:٧٥-٧٩) .
(٢) انظر: المصدر السابق (ص: ٧٧-٨٥) .
(٣) انظر: المصدر نفسه (ص: ٢٢٥-٢٢٦-٢٣٣) .
(٤) المصدر السابق (ص: ٢٢٩) .
(٥) انظر: المصدر السابق - الصفحة نفسها.
(٦) المصدر السابق (ص: ٢٥٦) .
(٧) انظر: تفسير الماتريدي (١/١٨١)، وانظر: التوحيد (ص:٢٥٨-٢٦٢) .
(٨) انظر: التوحيد (ص: ٢٦٣-٢٧٧) .
(٩) انظر: التوحيد (ص:١٠٠، ١٧٨) .

2 / 485