562

Muhammediye Menkıbeleri

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Yayıncı

المكتبة التوفيقية

Baskı

-

Yayın Yeri

القاهرة- مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ﷺ «سلوا حيث شئتم» قال أبو هند فنهضنا من عنده- ﷺ إلى موضع نتشاور فيه: أين نسأل.
فقال تميم: أرى أن نسأله بيت القدس وكورتها، فقال أبو هند: رأيت ملك العجم اليوم، أليس هو بيت المقدس، قال تميم: نعم، فقال أبو هند:
فكذلك يكون فيه ملك العرب، وأخاف ألايتم لنا هذا. قال تميم: نسأله بيت جيرون وكورتها، فقال أبو هند: أكبر وأكبر، فقال تميم: فأين ترى أن نسأل؟ قال: أرى أن نسأله القرى التى نصنع فيها حصونا مع ما فيها من آثار إبراهيم- ﵇، فقال تميم: أصبت ووفقت.
قال: فنهضنا إلى رسول الله- ﷺ فقال: «يا تميم أتحب أن تخبرنى بما كنتم فيه، أو أخبركم» فقال تميم: بل تخبرنا يا رسول الله فنزداد إيمانا، فقال ﵇: أردت يا تميم أمرا، وأراد أبو هند غيره، ونعم الرأى رأى أبى هند، فدعا رسول الله- ﷺ بقطعة من أدم، وكتب لهما فيها كتابا نسخته:
(بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب ذكر فيه ما وهب رسول الله ﷺ للداريين إذا أعطاه الله الأرض، وهب لهم بيت عينون وحبرون والمرطوم وبيت إبراهيم ومن فيهم إلى أبد الأبد) شهد عباس بن عبد المطلب وخزيمة بن قيس، وشرحبيل بن حسنة وكتب.
قال: ثم دخل بالكتاب إلى منزله فعالج فى زاوية الرقعة بشىء لا يعرف، وعقد من خارج الرقعة بسير عقدتين، وخرج به إلينا مطويّا وهو يقول: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ «١» . ثم قال: انصرفوا حتى تسمعوا أنى قد هاجرت.
قال أبو هند: فانصرفنا، فلما هاجر- ﷺ إلى المدينة قدمنا عليه وسألناه أن يجدد لنا كتابا آخر، فكتب لنا كتابا آخر نسخته.
(بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أنطى «٢» محمد رسول الله لتميم

(١) سورة آل عمران: ٦٨.
(٢) أى: أعطى.

1 / 551