518

Muhammediye Menkıbeleri

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Yayıncı

المكتبة التوفيقية

Baskı

-

Yayın Yeri

القاهرة- مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وقال عروة بن الزبير: كانت خولة بنت حكيم، من اللاتى وهبن أنفسهن للنبى- ﷺ، فقالت عائشة: أما تستحى المرأة أن تهب نفسها للرجل، فلما نزلت: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ «١» قالت عائشة: يا رسول الله، ما أرى ربك إلا يسارع لك فى هواك «٢» رواه الشيخان. وهذه خولة هى زوجة عثمان بن مظعون، ولعل ذلك وقع منها قبل عثمان.
الثانية: خولة بنت الهذيل بن هبيرة. تزوجها- ﷺ فهلكت قبل أن تصل إليه.
الثالثة: عمرة بنت يزيد بن الجون- بفتح الجيم- الكلابية، وقيل بنت يزيد بن عبيد بن أوس بن كلاب الكلابية. قال أبو عمر: وهذا أصح.
تزوجها- ﷺ فتعوذت منه حين أدخلت عليه، فقال لها: «لقد عذت بمعاذ» فطلقها وأمر أسامة بن زيد فمتعها بثلاثة أثواب «٣»، قال أبو عمر: هكذا روى عن عائشة.
وقال قتادة: كان ذلك فى امرأة من سليم. وقال أبو عبيدة: إنما ذلك لأسماء بنت النعمان بن الجون، وهكذا ذكره ابن قتيبة. وسيأتى وقال فى عمرة هذه: إن أباها وصفها للنبى- ﷺ ثم قال وأزيدك: أنها لم تمرض قط فقال- ﷺ: «ما لهذه عند الله من خير فطلقها» .
الرابعة: أسماء بنت النعمان بن الجون- بفتح الجيم- ابن الحارث الكندية وهى الجونية. قال أبو عمر: أجمعوا أن رسول الله- ﷺ تزوجها واختلفوا فى سبب فراقة لها، فقال قتادة وأبو عبيدة: إنه- ﷺ لما دعاها قالت: تعال أنت وأبت أن تجىء، وقال بعضهم: قالت: أعوذ بالله منك، فقال: «عذت

(١) سورة الأحزاب: ٥١.
(٢) صحيح: أخرجه البخارى (٤٧٨٨) فى التفسير، باب: قوله: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ الآية، ومسلم (١٤٦٤) فى الرضاع، باب: جواز هبتها نوبتها لضرتها.
(٣) صحيح: أخرجه البخارى (٥٢٥٤) فى الطلاق، باب: من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق، وابن ماجه (٢٠٣٧) فى الطلاق، باب: متعة الطلاق، واللفظ له.

1 / 507