473

Muhammediye Menkıbeleri

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Yayıncı

المكتبة التوفيقية

Baskı

-

Yayın Yeri

القاهرة- مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
شاعر ولا كاهن، والمشركون لم يكونوا يصفوا جبريل بذلك، فتعين أن يكون المراد بالرسول الكريم هنا محمدا- ﷺ، كما سيأتى- إن شاء الله تعالى- بيانه فى مقصد آى التنزيل. وقال- ﵇: «أنا أكرم ولد آدم» «١» .
وأما «الولى» و«المولى» فقال- ﵊: «أنا ولى كل مؤمن» «٢» .
وأما «الأمين» فقد كان- ﵊ يعرف به، وشهر به قبل النبوة وبعدها، وهو أحق العالمين بهذا الاسم، فهو أمين على وحيه ودينه، وهو أمين من فى السماء والأرض.
وأما «الصادق» و«المصدوق» فقد ورد فى الحديث تسميته بهما، ومعناهما غير خفى، وكذلك «الأصدق» . وروى أنه- ﵊ لما كذبه قومه حزن فقال له جبريل: إنهم يعلمون أنك صادق.
وأما «الطيب» و«ماذ ماذ» - بميم ثم ألف ثم ذال معجمة منونة، ثم ميم ثم ألف ثم ذال معجمة- كذا رأيته لبعض العلماء، ونقل العلامة الحجازى فى حاشيته على الشفاء عن السهيلى: ضم الميم وإشمام الهمزة ضمة بين الواو والألف ممدود، وقال: نقلته عن رجل أسلم من علماء بنى إسرائيل، وقال معناه: طيب طيب، ولا ريب أنه- ﷺ أطيب الطيبين، وحسبك أنه كان يؤخذ من عرقه ليتطيب به، فهو- ﷺ طيب الله الذى نفحه فى الوجود، فتعطرت به الكائنات وسمت، واغتذت به القلوب فطابت، وتنسمت به الأرواح فنمت.
وأما «الطاهر» و«المطهر» و«المقدس» أى المطهر من الذنوب، كما قال تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ «٣» . أو الذى يتطهر به من

(١) ضعيف: أخرجه الترمذى (٣٦١٠) فى المناقب، باب: فى فضل النبى- ﷺ، من حديث أنس- رضى الله عنه-، إلا أن إسناده ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن الترمذى» .
(٢) أخرجه الطبرانى فى «الكبير» (٥/ ١٦٦) من حديث زيد بن أرقم- رضى الله عنه-.
(٣) سورة الفتح: ٢.

1 / 462