472

Muhammediye Menkıbeleri

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Yayıncı

المكتبة التوفيقية

Baskı

-

Yayın Yeri

القاهرة- مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
الخبير هو النبى- ﷺ. وقال غيره: بل السائل النبى- ﷺ والمسئول الله ﷿، فالنبى- ﷺ خبير بالوجهين المذكورين، قيل لأنه- ﵊ عالم على غاية من العلم بما أعلمه الله من مكنون علمه، وعظيم معرفته، مخبر لأمته بما أذن فى إعلامهم به. انتهى.
وأما «العظيم» فقال الله تعالى فى شأنه: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ «١» .
ووقع فى أول سفر من التوراة عن إسماعيل: وسيلد عظيما لأمة عظيمة. فهو ﷺ عظيم وعلى خلق عظيم.
وأما «الشاكر» و«الشكور» فقد وصف- ﷺ نفسه بذلك فقال: «أفلا أكون عبدا شكورا» أى: أأترك تهجدى فلا أكون عبدا شكورا؟! والمعنى: أن المغفرة سبب لكون التهجد شكرا، فكيف أتركه؟ وعلى هذا فتكون «الفاء» للسببية. وقال القاضى عياض: شكورا أى: معترفا بنعم ربى، عالما بقدر ذلك، مثنيا عليه، مجهدا نفسى فى الزيادة من ذلك، لقوله تعالى: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ «٢» .
وأما «الشكار» فهو أبلغ من شاكر، وفى حديث ابن ماجه أنه- ﷺ كان من دعائه: «رب اجعلنى لك شكارا» «٣» .
وأما «الكريم» و«الأكرام» و«أكرم ولد آدم» فسماه الله تعالى به فى قوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ «٤» . أي محمد- ﷺ، وليس المراد به جبريل، لأنه تعالى لما قال: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذكر بعده أنه ليس بقول

(١) سورة القلم: ٤.
(٢) سورة إبراهيم: ٧.
(٣) صحيح: أخرجه الترمذى (٣٥٥١) فى الدعوات، باب: فى دعاء النبى- ﷺ، والنسائى فى «الكبرى» (١٠٤٤٣)، وابن ماجه (٣٨٣٠) فى الدعاء، باب: دعاء رسول الله- ﷺ، وابن حبان فى «صحيحه» (٩٤٨)، والحاكم فى «مستدركه» (١/ ١٧٠)، من حديث ابن عباس- رضى الله عنهما-، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى» .
(٤) سورة الحاقة: ٤٠.

1 / 461