421

Muhammediye Menkıbeleri

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Yayıncı

المكتبة التوفيقية

Baskı

-

Yayın Yeri

القاهرة- مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وشهد اليرموك فقاتل وفقئت عينه الآخرى يومئذ. ذكره الحافظ زين الدين العراقى فى شرح التقريب.
وقال- ﷺ لأصحابه: قولوا: «لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده» .
فلما ارتحلوا قال: «آيبون، تائبون عابدون، لربنا حامدون» «١» .
فانظر كيف كان- ﷺ إذا خرج للجهاد يعتد لذلك بجمع أصحابه واتخاذ الخيل والسلاح وما يحتاج إليه من آلات الجهاد والسفر، ثم إذا رجع يتعرى من ذلك ويرد الأمر كله لمولاه ﷿ لا لغيره بقوله: «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده» «٢» .
وانظر إلى قوله- ﷺ: «وهزم الأحزاب وحده» فنفى- ﷺ ما تقدم ذكره، وهذا هو معنى الحقيقة، لأن الإنسان وفعله خلق لربه ﷿، فهو لله ﷾ الذى خلق ودبر، وأعان وأجرى الأمور على يد من شاء، ومن اختار من خلقه، فكل منه وإليه، ولو شاء أن يبيد أهل الكفر من غير قتال لفعل، قال تعالى: ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ «٣» فيثبت ﷾ الصابرين ويجزل الثواب للشاكرين، قال تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ «٤» .
فعلى المكلف الامتثال فى الحالتين، أى: امتثال تعاطى الأسباب،

(١) أخرجه بنحوه البخارى (١٧٩٧) فى العمرة، باب: ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو، ومسلم (١٣٤٤) فى الحج، باب: ما يقول إذا قفل من سفر الحج وغيره، من حديث ابن عمر- رضى الله عنهما-.
(٢) صحيح: انظر ما قبله.
(٣) سورة محمد: ٤.
(٤) سورة محمد: ٣١.

1 / 408