420

Muhammediye Menkıbeleri

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Yayıncı

المكتبة التوفيقية

Baskı

-

Yayın Yeri

القاهرة- مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ثم نادى مناديه- ﷺ: أيما عبد نزل من الحصين وخرج إلينا فهو حر.
قال الدمياطى: فخرج منهم بضعة عشر رجلا فيهم أبو بكرة، وعند مغلطاى: ثلاثة وعشرون عبدا.
وفى البخارى عن أبى عثمان النهدى قال: سمعت سعدا وأبا بكرة عن النبى- ﷺ ... قال عاصم: «لقد شهد عندك رجلان ... أما أحدهما فأول من رمى بسهم فى سبيل الله، وأما الآخر فنزل إلى النبى- ﷺ ثالث ثلاثة وعشرين من الطائف» «١» الحديث.
وأعتق- ﷺ من نزل منهم، ودفع كل رجل منهم إلى رجل من المسلمين يمونه، فشق ذلك على أهل الطائف مشقة شديدة.
ولم يؤذن له- ﷺ فى فتح الطائف. وأمر عمر بن الخطاب فأذن فى الناس بالرحيل، فضج الناس من ذلك، وقالوا: نرحل ولم يفتح علينا الطائف؟ فقال- ﷺ: فاغدوا على القتال، فغدوا فأصاب المسلمين جراحات، فقال- ﷺ: إنا قافلون إن شاء الله تعالى فسروا بذلك وأذعنوا، وجعلوا يرحلون، ورسول الله- ﷺ يضحك.
قال النووى: قصد- ﷺ الشفقة عليهم والرفق بهم بالرحيل عن الطائف لصعوبة أمره، وشدة الكفار الذين هم فيه، وتقويهم بحصنهم، مع أنه- ﷺ علم أولا، أو رجا أنه سيفتحه بعد ذلك بلا مشقة. فلما حرص الصحابة على المقام والجهاد أقام، وجد فيه القتال حتى أصابتهم الجراح رجع إلى ما كان قصده أولا من الرفق بهم ففرحوا بذلك لما رأوا ممن المشقة الظاهرة، ووافقوا على الرحيل، فضحك- ﷺ تعجبا من تغير رأيهم.
وفقئت عين أبى سفيان صخر بن حرب يومئذ، فذكر ابن سعد أن النبى ﷺ قال له وهى فى يده: «أيما أحب إليك عين فى الجنة أو أدعو الله أن يردها عليك» قال: بل عين فى الجنة ورمى بها.

(١) صحيح: أخرجه البخارى (٤٣٢٧) فى المغازى، باب: غزوة الطائف.

1 / 407