410

Muhammediye Menkıbeleri

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Yayıncı

المكتبة التوفيقية

Baskı

-

Yayın Yeri

القاهرة- مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
فخرج إليهم رسول الله- ﷺ من مكة يوم السبت لست ليال خلون من شوال، فى اثنى عشر ألفا من المسلمين. عشرة آلاف من أهل المدينة وألفان ممن أسلم من أهل مكة. وهم الطلقاء، يعنى: الذين خلى عنهم يوم فتح مكة وأطلقهم فلم يسترقهم، وأحدهم طليق- فعيل بمعنى مفعول- وهو الأسير إذا أطلق سبيله.
واستعمل- ﷺ على مكة عتاب بن أسيد. وخرج معه- ﷺ ثمانون من المشركين، منهم صفوان بن أمية، وكان- ﷺ استعار منه مائة درع بأداتها، فوصل إلى حنين ليلة الثلاثاء لعشر ليال خلون من شوال.
فبعث مالك بن عوف ثلاثة نفر يأتونه بخبر أصحاب رسول الله ﷺ، فرجعوا إليه وقد تفرقت أوصالهم من الرعب.
ووجه رسول الله- ﷺ عبد الله بن أبى حدرد الأسلمى، فدخل عسكرهم، فطاف به وجاء بخبرهم.
وفى حديث سهل بن الحنظلية- عند أبى داود بإسناد حسن- أنهم ساروا مع رسول الله- ﷺ فأطنبوا السير، فجاء رجل فقال: إنى انطلقت من بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن عن بكرة أبيهم، بظعنهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين، فتبسم النبى- ﷺ وقال: «تلك غنيمة المسلمين غدا، إن شاء الله تعالى» .. «١» .
وقوله عن بكرة أبيهم: كلمة للعرب، يريدون بها الكثرة وتوفر العدد، وليس هناك بكرة فى الحقيقة، وهى التى يستقى عليها الماء، فاستعيرت هنا.
وقوله: بظعنهم: أى نسائهم، واحدتها ظعينة، وأصل الظعينة الراحلة التى يرحل ويظعن عليها، أى يسار، وقيل للمرأة ظعينة لأنها تظعن مع

(١) صحيح: أخرجه أبو داود (٢٥٠١) فى الجهاد، باب: فى فضل الحرس فى سبيل الله تعالى، والنسائى فى «الكبرى» (٨٨٧٠)، والحاكم فى «المستدرك» (٢/ ٩٣)، والبيهقى فى «السنن الكبرى» (٩/ ١٤٩)، وفى «الدلائل» (٥/ ١٢٥- ١٢٦)، والطبرانى فى «الكبير» (٦/ ٩٦)، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود» .

1 / 397