409

Muhammediye Menkıbeleri

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Yayıncı

المكتبة التوفيقية

Baskı

-

Yayın Yeri

القاهرة- مصر

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
بعثه- ﷺ لما رجع من هدم العزى، وهو- ﷺ مقيم بمكة، وبعث معه ثلاثمائة وخمسين رجلا، داعيا إلى الإسلام لا مقاتلا، فلما انتهى إليهم قال: ما أنتم قالوا: مسلمين قد صلينا وصدقنا بمحمد، وبنينا المساجد فى ساحاتنا.
وفى البخارى: لم يحسنوا أن يقولوا ذلك فقالوا صبأنا فقال لهم:
استأسروا فاستأسر القوم، فأمر بعضهم فكتف بعضا، وفرقهم فى أصحابه، فلما كان السحر، نادى منادى خالد: من كان معه أسير فليقتله، فقتلت بنو سليم من كان بأيديهم، وأما المهاجرون والأنصار فأرسلوا أساراهم.
فبلغ ذلك النبى- ﷺ فقال: «اللهم إنى أبرأ إليك من فعل خالد» «١» . وبعث عليّا فودى قتلاهم.
قال الخطابى: يحتمل أن يكون نقم عليهم العدول عن لفظ الإسلام، لأنه فهم عنهم أن ذلك وقع منهم على سبيل الأنفة ولم ينقادوا إلى الدين، فقتلهم متأولا، وأنكر- ﷺ العجلة وترك التثبت فى أمرهم قبل أن يعلم المراد من قولهم صبأنا.
ثم غزا- ﷺ حنينا «٢» - بالتصغير- وهو واد قرب ذى المجاز، وقيل:
ماء بينه وبين مكة ثلاث ليال، قرب الطائف، وتسمى غزوة هوازن.
وذلك أن النبى- ﷺ لما فرغ من فتح مكة وتمهيدها، وأسلم عامة أهلها مشت أشراف هوازن وثقيف بعضهم إلى بعض، وحشدوا وقصدوا محاربة المسلمين، وكان رئيسهم مالك بن عوف النصرى «٣» .

(١) صحيح: أخرجه البخارى (٤٢٢٩) فى المغازى، باب: بعث النبى- رضى الله عنه- خالد بن الوليد إلى بنى جذيمة، من حديث عبد الله بن عمر- رضى الله عنهما-.
(٢) انظر هذه الغزوة فى «السيرة النبوية» لابن هشام (٢/ ٤٣٧- ٥٠٠)، و«الطبقات الكبرى» لابن سعد (٢/ ١٤٩- ١٥٨)، والطبرى فى «تاريخه» (٣/ ١٢٥)، وابن كثير فى «البداية والنهاية» (٣/ ٦١٠- ٦٥١)، وابن القيم فى «زاد المعاد» (٣/ ٤٦٥- ٤٧٦)، و«شرح المواهب» للزرقانى (٣/ ٥- ٢٨) .
(٣) بالصاد المهملة، نسبة إلى جده الأعلى نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، أما مالك نفسه فقد أسلم، وكان من المؤلفة، وصحب ثم شهد القادسية وفتح دمشق.

1 / 396