1479

Matalic Anwar

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

Soruşturmacı

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Yayıncı

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

دولة قطر

فيها؛ إذ لا يكون نبي خيرًا من نبي من جهة النبوة، ووجه هذا (١) أن يكون: "أَنا" ضمير النبي ﷺ؛ يقول (٢): لا تفضلوني على يونس بن متى، كما قال: "لا تُفَضِّلُوا (٣) بَيْنَ الأنْبِيَاءِ" (٤) إما على طريق التواضع، أو على طريق الكف عن أن يفضل بعضهم على بعض تفضيلًا يوهم نقصًا أو يؤدي إليه، أو يكون ذلك قبل علمه بأنّه سيد ولد آدم، أو يكون المراد بقوله: "أَنا" كل قائل ذلك من الناس، ويكون بمعنى الرواية الأولى فيفضل نفسه على نبي من الأنبياء ويعتقد أن ما قص الله من قصته حطت من منزلته.
"الْكُوبُ" فسره البخاري بـ" ما لا أُذُنَ لَهُ وَلا عُرْوَةَ" (٥)، ولا خرطوم له ولا أذن وهو بمعنى العروة، و"الْكُوزُ" (٦) يجمع ذلك كله.
قال الأزهري: الأكواب ما لا خراطيم لها، وإن كانت لها خراطيم فأباريق. قال غيره: الكوب (٧): ما كان مستديرًا لا عروة له. وقيل: ما اتسع رأسه من الأباريق ولا خرطوم له. وقيل: هي دون الأباريق.
قوله: "لَمّا ماتَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ" (٨) أي: كان أمره أو قيامه بعده.

(١) في (س): (هذِه).
(٢) ساقطة من (س).
(٣) في (س): (تفضلوني).
(٤) رواه البخاري (٣٤١٤)، ومسلم (٢٣٧٣) من حديث أبي هريرة، وفيه: "لا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِياءِ اللهِ".
(٥) البخاري قبل حديثي (٣٢٤٠، ٤٨٨١).
(٦) مسلم (١٤٤) من حديث حذيفة: "كالْكُوزِ مُجَخِّيًا".
(٧) من (د، ظ).
(٨) البخاري (١٣٩٩) من حديث أبي هريرة.

3 / 396