Matalib Uli Nuha Şerhi
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
إلَّا فِي الصَّحْرَاءِ، وَهِيَ أَوْسَعُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِهَا.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي الْعِيدَ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(وَسُنَّ فِعْلُهَا)، أَيْ: صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ (أَوَّلَ النَّهَارِ) وَقْتَ صَلَاةِ الْعِيدِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَلَا تَتَقَيَّدُ بِزَوَالِ الشَّمْسِ، فَيَجُوزُ فِعْلُهَا بَعْدَهُ كَسَائِرِ النَّوَافِلِ
قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَلَيْسَ لَهَا وَقْتٌ مُعَيَّنٌ، إلَّا أَنَّهَا لَا تُفْعَلُ فِي وَقْتِ النَّهْيِ بِغَيْرِ خِلَافٍ. (وَيَقْرَأُ فِيهَا): بِسَبِّحْ وَ: الْغَاشِيَةِ، (كَصَلَاةِ عِيدٍ) لِمَا تَقَدَّمَ. (وَإِنْ شَاءَ) قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ [نوح: ١] لِمُنَاسَبَتِهَا الْحَالَ، (فَ) فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ (سُورَةً أُخْرَى) مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ. (وَإِذَا أَرَادَ إمَامٌ الْخُرُوجَ لَهَا، وَعَظَ النَّاسَ)، أَيْ: خَوَّفَهُمْ، وَذَكَّرَهُمْ بِالْخَيْرِ لِتَرِقَّ بِهِ قُلُوبُهُمْ، وَيَنْصَحُهُمْ وَيُذَكِّرُهُمْ بِالْعَوَاقِبِ (وَأَمَرَهُمْ بِتَوْبَةٍ) مِنْ الْمَعَاصِي (وَرَدِّ مَظَالِمَ) بِأَدَاءِ الْحُقُوقِ، وَذَلِكَ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّ الْمَعَاصِيَ سَبَبُ الْقَحْطِ، وَالتَّقْوَى سَبَبُ الْبَرَكَاتِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦] الْآيَةَ. (وَ) أَمَرَهُمْ بِ (تَرْكِ تَشَاحُنٍ)، مِنْ الشَّحْنَاءِ وَهِيَ: الْعَدَاوَةُ؛ لِأَنَّهَا تَحْمِلُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَالْبَهْتِ، وَتَمْنَعُ نُزُولَ الْخَيْرِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ﷺ: «خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ» (وَ) أَمَرَهُمْ (بِصَدَقَةٍ)؛ لِأَنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لِلرَّحْمَةِ الْمُفْضِيَةِ إلَى رَحْمَتِهِمْ بِنُزُولِ الْغَيْثِ. (وَ)
1 / 815